سيدي بوزيد تحت صخب الليل… فوضى الحانات تضع السلطات أمام اختبار حقيقي.

هوسبربس-سفيان الموطياف
تحولت ليالي منتجع سيدي بوزيد، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى مصدر قلق متزايد لدى الساكنة والزوار، بعدما باتت بعض الفضاءات الليلية والحانات تواصل نشاطها إلى ساعات متأخرة في مشاهد يعتبرها كثيرون تحديًا صريحًا للقوانين المنظمة، وسط تساؤلات حادة حول الجهة التي تسمح باستمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها.
المنطقة التي يفترض أن تكون واجهة سياحية هادئة وفضاءً للاستجمام العائلي، أصبحت تعيش على وقع ضجيج متواصل وصخب ليلي يمتد إلى ما بعد منتصف الليل، في وقت يؤكد فيه سكان الأحياء المجاورة أن معاناتهم لم تعد مرتبطة فقط بالإزعاج، بل بحالة انفلات يومية تؤثر بشكل مباشر على راحتهم وإحساسهم بالأمن والطمأنينة.
وتتزايد حدة الانتقادات مع كل عطلة نهاية أسبوع، حيث تعرف المنطقة اكتظاظًا كبيرًا وحركة ليلية صاخبة، تتخللها، بحسب متابعين للشأن المحلي، مظاهر فوضى واستهتار تتكرر بشكل شبه يومي، الأمر الذي بدأ ينعكس سلبًا على صورة سيدي بوزيد كإحدى أبرز الوجهات السياحية بإقليم الجديدة.
عدد من الفاعلين المحليين يرون أن الخطير في المشهد الحالي لا يتعلق فقط بخرق التوقيت القانوني أو الإخلال بالسكينة العامة، بل بما يوحي به هذا الواقع من غياب لتطبيق القانون بشكل متساوٍ. فحين تتحول التجاوزات إلى أمر اعتيادي يُشاهد أمام الجميع دون إجراءات واضحة، فإن ذلك يفتح الباب واسعًا أمام أسئلة محرجة حول فعالية المراقبة وحدود احترام الضوابط التنظيمية.
كما يربط متابعون بين هذا الانفلات الليلي وبين تزايد المخاوف المرتبطة بالسلامة الطرقية، خاصة مع تسجيل حوادث سير مقلقة خلال فترات الليل، في ظل أجواء يعتبرها كثيرون غير منضبطة وتحتاج إلى تدخل عاجل قبل أن تتفاقم تداعياتها أكثر.
وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، يبدو أن الشارع الجديدي لم يعد يقتنع بحملات ظرفية أو تدخلات موسمية محدودة، بل أصبح يطالب بتحرك فعلي يعيد فرض هيبة القانون، ويفتح تحقيقًا واضحًا في طبيعة هذه الاختلالات التي تحولت إلى حديث يومي داخل المنطقة.
ويبقى السؤال الذي يتردد بقوة بين الساكنة والمتابعين: هل تتحرك السلطات الإقليمية لوضع حد لهذا الوضع المتفاقم وإنقاذ صورة سيدي بوزيد السياحية، أم أن ليالي الفوضى ستستمر في فرض واقع جديد على واحدة من أشهر وجهات الجديدة الساحلية؟



اترك تعليقاً