شباب الصخيرات تمارة يرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة من داخل “البام” ويؤكد: التلميذ شريك في صناعة القرار.
هوسبريس-خالد غوتي
في مشهد سياسي شبابي يحمل الكثير من الرسائل والدلالات، احتضن المقر الإقليمي لحزب حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الصخيرات تمارة لقاءً تنظيمياً موسعاً خُصص لهيكلة مجموعة العمل المنظوماتية، وسط حضور شبابي لافت عكس رغبة حقيقية في الانتقال من منطق المتابعة إلى منطق الفعل والمبادرة والتأثير.

اللقاء، الذي طغت عليه روح النقاش المسؤول والانخراط الجاد، لم يكن مجرد اجتماع تنظيمي عابر، بل بدا وكأنه إعلان غير مباشر عن ميلاد دينامية سياسية جديدة يقودها شباب اختاروا أن يمنحوا للعمل الحزبي نفساً مختلفاً، قائماً على القرب من المواطن، والانفتاح على قضايا الجيل الجديد، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي المؤطر والمنتج للأفكار.

وشهد الاجتماع تفاعلاً واسعاً بين الحاضرين حول سبل تقوية الأداء التنظيمي لمجموعة العمل المنظوماتية، مع التأكيد على ضرورة خلق آليات اشتغال حديثة تستجيب للتحولات الاجتماعية والرقمية التي يعرفها المجتمع، وتمنح للشباب فضاءً حقيقياً للمساهمة في صياغة التصورات والحلول بدل الاكتفاء بالأدوار الثانوية.

وفي لحظة لاقت استحساناً كبيراً داخل اللقاء، أشاد عدد من المتدخلين بالمساهمة المتزايدة للتلاميذ في الحياة السياسية من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرين أن انخراط هذه الفئة العمرية في النقاش العمومي والعمل التأطيري يشكل مؤشراً صحياً على تنامي الوعي السياسي لدى الجيل الصاعد، ورسالة واضحة مفادها أن المدرسة لم تعد فقط فضاءً للتحصيل الدراسي، بل أصبحت أيضاً مشتلاً لإنتاج مواطنين يمتلكون حس المشاركة والمسؤولية.

وأكد المشاركون أن إشراك التلاميذ والشباب في النقاش السياسي بشكل مؤطر ومسؤول من شأنه أن يعزز ثقافة الديمقراطية والمواطنة، ويقطع مع الصورة النمطية التي ظلت تربط السياسة بالعزوف أو فقدان الثقة، مشددين على أن الرهان الحقيقي اليوم هو بناء نخبة شبابية قادرة على الترافع، والاقتراح، والمشاركة في تدبير الشأن العام بعقلية جديدة.

اللقاء انتهى على وقع رسائل سياسية وتنظيمية قوية، أبرزها أن شباب إقليم الصخيرات تمارة لم يعد مجرد رقم انتخابي أو حضور مناسباتي، بل أصبح قوة اقتراحية وتنظيمية تسعى إلى فرض حضورها داخل المشهد السياسي المحلي والإقليمي، مدفوعة بإيمان واضح بأن المستقبل لا يُنتظر… بل يُصنع..



اترك تعليقاً