عين عتيق.. حماموش يفتح النار على “العمران” ويدعو إلى إنهاء شراكة بلا التزام

هوسبريس-خالد غوتي
شهدت دورة ماي العادية لمجلس جماعة عين عتيق نقاشاً حاداً أعاد إلى الواجهة ملف العلاقة بين الجماعة وشركة العمران، بعد غياب ممثل الشركة عن أشغال الدورة، رغم توصلها الرسمي بجدول الأعمال الذي تضمن نقطة محورية مرتبطة بتدخلاتها ومشاريعها داخل تراب الجماعة.
وخلال أشغال الدورة، عبّر حماموش، النائب الثالث لرئيس المجلس، عن استياء واضح مما اعتبره “سلوكاً غير مفهوم” من طرف الشركة، متسائلاً عن جدوى استمرار شراكة لا تحترم مبدأ الحضور المؤسساتي ولا تتفاعل مع النقاشات المرتبطة بمشاريعها.
وأكد حماموش أن شركة العمران سبق أن قدمت وعوداً وحلولاً لأعضاء المجلس بخصوص عدد من الملفات المرتبطة بالتأهيل والتعمير داخل الجماعة، غير أن تلك الوعود – حسب تعبيره – لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وظلت حبيسة الالتزامات غير المفعّلة.
وأضاف المتحدث ذاته أن تكرار الإخلال بالالتزامات، وغياب التفاعل مع دورات رسمية للمجلس، يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الشركة في الوفاء بتعهداتها، معتبراً أن هذا الوضع يضعف ثقة المنتخبين والسكان في جدوى الشراكة القائمة.
وفي لهجة أكثر حدة، دعا حماموش إلى إعادة النظر جذرياً في العلاقة التعاقدية مع الشركة، بل وذهب إلى حد المطالبة بفسخ العقدة إذا استمر هذا النهج، قائلاً إن “الشراكة التي لا تقوم على الالتزام والمحاسبة لا معنى لها”، مضيفاً بوضوح: “إذا كنا لا نناقش الشركة ولا نحاسبها، فلا داعي للاستمرار في هذه الشراكة أصلاً”.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر داخل المجلس بشأن تدبير بعض المشاريع المرتبطة بالتعمير والإسكان، في ظل ما يعتبره عدد من المنتخبين غياباً للوضوح في تنفيذ الالتزامات وتأخر إنجاز بعض البرامج المعلنة.
كما أعادت المداخلة فتح نقاش أوسع حول طبيعة العلاقة بين الجماعات الترابية وبعض المؤسسات والشركات العمومية، وضرورة إخضاع هذه الشراكات لمنطق النتائج الفعلية على الأرض، بدل الاكتفاء بالاتفاقيات والوعود غير المفعلة.
ويبدو أن ملف التعاون بين جماعة عين عتيق والعمران مقبل على مزيد من التوتر، في حال استمرار غياب التفاعل مع مطالب المنتخبين، الذين يطالبون اليوم بوضوح: التزام أو مراجعة شاملة للشراكة.



اترك تعليقاً