×

قيادة أولاد عبو.. القائد الجديد أمام “ورش ثقيل” لإعادة الانضباط إلى إدارة أنهكتها الفوضى والصراعات

قيادة أولاد عبو.. القائد الجديد أمام “ورش ثقيل” لإعادة الانضباط إلى إدارة أنهكتها الفوضى والصراعات

هوسبريس

أعادت الحركة الانتقالية الأخيرة التي أشرف عليها عامل عمالة برشيد، جمال خلوق، الأمل إلى جزء واسع من ساكنة أولاد عبو، بعد تعيين السيد ياسين الأزمي الإدريسي قائداً جديداً على المنطقة، في خطوة يترقب منها المواطنون فتح صفحة إدارية مختلفة، عنوانها إعادة النظام إلى قيادة ظلت لسنوات تعيش على وقع اختلالات داخلية أثرت بشكل مباشر على علاقة المرتفق بالإدارة.

ويأتي هذا التعيين بعد مرحلة انتقالية أعقبت إعفاء القائد السابق وتدبير شؤون القيادة بالنيابة، وهي فترة يرى متابعون أنها كشفت حجم الأعطاب التنظيمية التي تعاني منها مختلف المصالح داخل هذه الإدارة الترابية، سواء من حيث التنسيق، أو من حيث طريقة التعامل مع المواطنين، أو حتى في ما يتعلق بتداخل الاختصاصات وتحول بعض الموظفين إلى مراكز نفوذ غير معلنة داخل المرفق العمومي.

وبينما يُجمع عدد من أبناء المنطقة على أن القائد الجديد راكم تجربة ميدانية مهمة في مناصبه السابقة، فإن التحدي الحقيقي الذي ينتظره بأولاد عبو لن يكون فقط تدبير الملفات الإدارية اليومية أو فض النزاعات، بل خوض معركة إعادة ترتيب “البيت الداخلي” لقيادة باتت، وفق شهادات متطابقة، تعيش على إيقاع توترات خفية وتحالفات متصارعة تنعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الإداري.

فالمرتفق، الذي يفترض أن يجد إدارة قريبة منه، كثيراً ما يصطدم ـ بحسب ما يروج داخل أوساط الساكنة ـ بعراقيل غير مفهومة، وبأسلوب تعامل يفتقد أحياناً إلى روح الخدمة العمومية، في مشهد يجعل بعض المواطنين يشعرون وكأن قضاء مصالحهم رهين بأمزجة أشخاص لا بالقانون والمساطر الإدارية الواضحة.

وتؤكد أصوات محلية أن أولى أولويات المرحلة المقبلة ينبغي أن تنطلق من إعادة هيكلة المصالح الداخلية، وضبط المسؤوليات، وخلق انسجام فعلي بين الموظفين، مع فرض الانضباط الإداري وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تستعيد القيادة صورتها كمؤسسة لخدمة المواطن لا كفضاء للتجاذبات والصراعات الصامتة.

كما يراهن كثيرون على أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة حقيقية لإعادة الثقة بين الإدارة والساكنة القروية، عبر تبسيط المساطر، وتحسين الاستقبال، وإرساء ثقافة القرب والإنصات، خاصة وأن المواطن البسيط لا يبحث سوى عن إدارة تحترم كرامته وتتعامل معه باعتباره جوهر المرفق العمومي لا عبئاً عليه.

وبين انتظارات الساكنة وثقل الملفات العالقة، يبدو أن القائد الجديد أمام امتحان ميداني دقيق، عنوانه الكبير: هل تنجح قيادة أولاد عبو أخيراً في طي صفحة الفوضى وفتح عهد إداري جديد يعيد للمواطن ثقته في الإدارة؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed