فضيحة “الاستقبال” تفجّر الغضب داخل جماعة الفنيدق.

هوسبريس – حسن برهون
تفجّرت من جديد داخل أروقة جماعة الفنيدق معطيات صادمة حول نفقات الاستقبال والإطعام، بعدما تحولت دورة ماي إلى ساحة مواجهة ساخنة كشفت أرقاماً ثقيلة فجّرت موجة غضب وتساؤلات واسعة بشأن طرق صرف المال العام داخل المجلس الجماعي.
وأشعل المستشار الجماعي المستقل خليل جباري الجدل بعدما عرض خلال أشغال الدورة وثائق ومعطيات رقمية اعتبرها “غير منطقية”، تتعلق بمصاريف اقتناء مواد غذائية ومستلزمات استقبال خلال فترة زمنية قصيرة، في مدينة تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة.
ووفق الأرقام التي تم الكشف عنها، فقد جرى اقتناء ما يقارب 60 ألف قنينة ماء معدني، إضافة إلى حوالي 1400 وجبة خفيفة وقرابة 3000 صحن من الحلويات، فضلاً عن مئات قنينات العصير، إلى جانب كميات كبيرة من الفستق والكاجو بلغت مئات الكيلوغرامات، وهي الأرقام التي اعتبرها المتدخل “صادمة” مقارنة بطبيعة الأنشطة التي تحتضنها جماعة متوسطة الحجم مثل الفنيدق.
وخلال مداخلته، تساءل جباري عن الجهات التي استفادت فعلياً من هذه المقتنيات، وعن طبيعة المناسبات والاجتماعات التي استهلكت هذا الحجم الكبير من المواد الغذائية، مطالباً بتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام المحلي حول مسار هذه النفقات وكيفية تدبيرها.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الأرقام فقط، بل امتد ليشمل طريقة إسناد بعض الطلبيات، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن اعتماد ممونين من خارج المدينة، رغم توفر مزودين محليين، في خطوة اعتبرها البعض ضربة لمبدأ تشجيع الاقتصاد المحلي وتكافؤ الفرص بين المهنيين.
وتحوّلت هذه المعطيات إلى مادة دسمة للنقاش داخل المدينة، وسط تصاعد مطالب بفتح باب التدقيق في مختلف مصاريف الاستقبال والإطعام، والكشف عن الوثائق التفصيلية المرتبطة بها، خاصة في ظل تنامي الشعور بوجود اختلالات في تدبير بعض الملفات المرتبطة بالإنفاق الجماعي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يقود فيه حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لمدينة الفنيدق، التي واجه خلال السنوات الأخيرة تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة، تزامناً مع تراجع ديمغرافي ملحوظ وفق معطيات رسمية.



اترك تعليقاً