المضيق–الفنيدق: التصعيد يبلغ ذروته… الجامعة الوطنية للتعليم تعلن “معركة الكرامة” وتُشهر برنامجًا احتجاجيًا مفتوحًا.

هوسبريس-حسن برهون
دخلت الأوضاع داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالمضيق–الفنيدق مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم عن إطلاق ما سمّته “معركة الكرامة”، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان المتراكم داخل الشغيلة التعليمية بالإقليم.
وجاء هذا الموقف، وفق ما أفاد به بيان صادر عن المكتب الإقليمي للنقابة عقب اجتماع استثنائي انعقد يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، نتيجة ما اعتبرته النقابة استمرارًا لـ“نهج إداري مغلق” يطبع علاقة المديرية بمحيطها النقابي، وتجاهلًا متكررًا للمراسلات والطلبات الرسمية لعقد لقاءات حوارية، والمودعة خلال تواريخ متفرقة من شهر أبريل الماضي.
وتتهم الجامعة الوطنية للتعليم الإدارة الإقليمية بما وصفته بـ“سياسة الآذان الصماء”، معتبرة أن هذا السلوك يُفرغ مبدأ الحوار الاجتماعي من محتواه، ويضرب في العمق مضامين المقاربة التشاركية التي يفترض أن تؤطر تدبير الشأن التربوي محليًا، فضلاً عن خرق المقتضيات التنظيمية المرتبطة بعقد اجتماعات اللجان المختصة داخل الآجال القانونية.
ولم يتوقف بيان النقابة عند حدود الانتقاد الإداري، بل ذهب أبعد من ذلك حين تحدث عن “توتر متصاعد” داخل فضاءات العمل، نتيجة ممارسات وصفتها بـ“المُربكة لكرامة الموظفين”، وما يرافقها من ضغط مهني متزايد ومناخ يوصف داخل الأوساط التعليمية بأنه “مرهق نفسيًا ومهنيًا”، في ظل ما تعتبره النقابة غيابًا للوضوح في تدبير عدد من الملفات.
كما سجّل البيان ما اعتبره استهدافًا لمناضلي الجامعة الوطنية للتعليم، إلى جانب ما وصفه بـ“حجب معطيات إدارية” عن لجنة الشؤون النقابية، وهو ما اعتبرته النقابة مساسًا صريحًا بالحق في الولوج إلى المعلومة كما يكفله الدستور.
أمام هذا الوضع، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي تدريجي ينطلق بحمل الشارة الحمراء داخل المؤسسات التعليمية، كإشارة إنذارية أولى، قبل الانتقال إلى وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية يوم 14 ماي 2026، بمشاركة أعضاء المكتب وممثلي الهياكل النقابية.
كما يرتقب أن تتوسع رقعة الاحتجاج عبر وقفة عامة لنساء ورجال التعليم يوم 19 ماي، يعقبها اعتصام مفتوح ومبيت ليلي يوم 21 ماي، مع إمكانية تصعيد إضافي قد يصل إلى تنظيم مسيرة نحو مقر عمالة الإقليم، في حال استمرار ما تصفه النقابة بـ“انسداد قنوات الحوار”.
وختمت الجامعة الوطنية للتعليم بيانها بدعوة صريحة إلى مديرة الأكاديمية الجهوية للتدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة مستقلة للوقوف على مجمل الاختلالات المثارة، محمّلة في الآن ذاته المسؤولية الكاملة للإدارة الإقليمية عن تداعيات هذا الاحتقان المتصاعد داخل قطاع حيوي وحساس.




اترك تعليقاً