ورشة دولية ببني ملال تستشرف مستقبل تدريس العربية بالذكاء الاصطناعي.

هوسبريس – زايد فروق
في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في قطاع التعليم، تستعد منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، لتنظيم ورشة عمل دولية تفاعلية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية، وذلك يوم السبت 14 فبراير 2026 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه متزايد نحو تحديث مناهج تدريس اللغات، حيث تراهن الجهات المنظمة على إدماج التقنيات الذكية داخل الفصول الدراسية مع الحفاظ على الأسس البيداغوجية التي تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية، وترى إيسيسكو أن التكنولوجيا ينبغي أن تظل أداة داعمة للمدرس والطالب، وليست بديلاً عن المنهج التربوي أو التفاعل الإنساني داخل الفضاء التعليمي.
وتهدف هذه الشراكة بين المنظمة الدولية والمؤسسة الجامعية المغربية إلى تمكين الأساتذة والباحثين من أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة باللسانيات الحاسوبية، بما يساهم في تطوير المناهج التعليمية وتحديث آليات التقويم اللغوي، إلى جانب تعزيز حضور اللغة العربية داخل المجالات العلمية والتقنية الحديثة.
كما تندرج هذه الورشة ضمن الدينامية التي يشهدها التعليم العالي بالمغرب وبمختلف دول العالم الإسلامي في اتجاه التحول الرقمي، بما يسمح ببناء نموذج تعليمي حديث يجمع بين قوة المحتوى اللغوي ودقة الوسائل التكنولوجية المتطورة.
ويرتقب أن تشكل هذه التظاهرة العلمية فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات بين المتخصصين في مجالات التربية والتكنولوجيا واللغة، إضافة إلى فتح آفاق جديدة أمام مشاريع بحثية وتطبيقية تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمنظومة التربوية.
وتعكس هذه المبادرة توجهاً متنامياً نحو إعادة صياغة مستقبل تعليم اللغة العربية، عبر توظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة المعرفة، وتعزيز قدرة اللغة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.



اترك تعليقاً