×

سيدي قاسم: من قلب الفيضانات إلى استثباب الأمن… الكولونيل ياسين أقبيش يقود نموذجا أمنيا استثنائيا.

سيدي قاسم: من قلب الفيضانات إلى استثباب الأمن… الكولونيل ياسين أقبيش يقود نموذجا أمنيا استثنائيا.

هوسبريس_خالد غوتي

في زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية والمناخية، وتتعالى فيه مطالب المواطنين بسلطة ميدانية قوية وقريبة من انشغالاتهم اليومية، يبرز اسم الكولونيل ياسين أقبيش، القائد الإقليمي للدرك الملكي بسيدي قاسم، كأحد النماذج الأمنية التي استطاعت أن تحول المسؤولية من مجرد منصب إداري إلى رسالة وطنية وإنسانية متكاملة. فمنذ توليه مهامه، اختار هذا المسؤول الأمني أن يجعل من العمل الميداني فلسفة يومية، قائمة على القرب من الساكنة، والإنصات لهموم المواطنين، مع الصرامة التامة في تطبيق القانون، وهو ما جعل ساكنة سيدي قاسم تشهد له بالصراحة، والجدية، والعمل المتواصل في سبيل استثباب الأمن داخل مختلف مناطق النفوذ الترابي.


ولم يكن هذا الحضور مجرد خطاب مؤسساتي، بل تجسد ميدانيا في تدخلات نوعية صنعت الفارق على أرض الواقع، ولعل أبرز هذه النماذج التدخل الجوي الذي أشرفت عليه مصالح الدرك الملكي خلال الفيضانات الأخيرة، والذي مكن من إجلاء شخص كان محاصرا وسط المياه، في عملية إنقاذ جسدت أعلى درجات الجاهزية والاحترافية وروح المسؤولية تجاه حماية الأرواح.
ولم تقتصر التعبئة الميدانية على هذا التدخل فقط، بل شملت عمليات واسعة بمختلف المناطق التي تضررت من الفيضانات، خاصة على مستوى واد سبو، واد الردم، واد ورغة، إلى جانب عدد من الجماعات والمناطق التي عرفت ارتفاعا خطيرا في منسوب المياه.
كما سجل حضور ميداني قوي لعناصر الدرك الملكي بكل من سيدي قاسم، مشرع بلقصيري، الخنيشات، زرارة، الشبانات، سيدي يحيى الغرب، الحوافات، دار الكداري، والطريق الرابطة في اتجاه حد كورت، حيث تم تأمين سلامة المواطنين، والمساهمة في عمليات الإنقاذ، وتقديم الدعم اللوجستيكي في عدد من النقاط التي عاشت وضعيات صعبة خلال موجة الفيضانات التي تعرفها .


هذا الحضور الميداني المكثف يعكس فلسفة عمل واضحة داخل القيادة الإقليمية للدرك الملكي بسيدي قاسم: صرامة أمنية في مواجهة الجريمة، وإنسانية حاضرة بقوة في زمن الأزمات والكوارث الطبيعية. وهي المعادلة التي نجح الكولونيل أقبيش في ترسيخها، مما عزز من ثقة المواطنين في المؤسسة الأمنية، ورفع من مستوى الإحساس العام بالأمان داخل الإقليم.
كما يجمع عدد من الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع المدني على أن أسلوب القيادة الذي يعتمده الكولونيل أقبيش يرتكز على الانضباط الصارم، والعمل الجماعي، وتحفيز الموارد البشرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة التدخلات الأمنية وسرعتها وفعاليتها في مختلف الظروف.
إن ما تحقق بإقليم سيدي قاسم لم يكن صدفة، بل نتيجة قيادة ميدانية تؤمن بأن رجل الأمن الحقيقي هو من يجمع بين قوة القانون ونبل الرسالة الإنسانية، وهو ما جعل من تجربة القيادة الإقليمية للدرك الملكي بالإقليم نموذجا يثبت أن الأمن الحقيقي يبدأ من حماية المواطن وصون كرامته.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها البلاد، خاصة على مستوى التحديات الأمنية والمناخية، يظل حضور قيادات ميدانية بهذا المستوى عاملا حاسما في تعزيز الاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات. وهو ما يجعل تجربة الكولونيل ياسين أقبيش واحدة من التجارب التي تستحق التوقف عندها، كنموذج لقيادة أمنية تصنع الفرق فعليا على أرض الواقع، لا في التقارير والبلاغات فقط.

اترك تعليقاً

You May Have Missed