أضرار مادية واضطراب في الحركة بعد ليلة عاصفة تعزل سبتة المحتلة.

هوسبريس_نادية الحميدي
شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال ليلة عاصفة، اضطرابات جوية قوية تميزت بهبوب رياح شديدة وتساقطات مطرية غزيرة، ما خلّف أضراراً مادية متفرقة وأربك الحركة اليومية داخل عدد من أحياء المدينة.
وأفادت معطيات متداولة بأن سرعة الرياح تسببت في سقوط عناصر وتجهيزات خفيفة، إضافة إلى تضرر بعض المرافق الخارجية، في حين أدت الأمطار الغزيرة إلى تشكل تجمعات مائية بعدة محاور طرقية، ما صعّب حركة السير وأثر على تنقل المركبات والمشاة.
وفي مواجهة هذه الظروف، أعلنت المصالح المختصة الإسبانية حالة استنفار، حيث جرى تنفيذ تدخلات ميدانية لتطويق الأضرار، وتأمين الفضاءات التي طالها التأثير المباشر لسوء الأحوال الجوية، مع العمل على إزالة المخلفات وإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية في أقرب وقت.
وتأتي هذه الاضطرابات في سياق موجة من التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة، والتي تفرض على السلطات رفع درجة الجاهزية، وعلى الساكنة توخي الحيطة والحذر، خاصة خلال فترات الذروة الليلية.
وتعيش سبتة السليبة حالة طارئة بسبب العاصفة المدارية “جوزيف”، التي أدت إلى تعليق الرحلات البحرية والجوية وربطت المدينة بالبر الإسباني، ما تسبب في شلل شبه كامل لحركة النقل وتعطيل الحياة اليومية للساكنة.
وأوضحت مصادر رسمية أن شركة “هيليتي” للطيران ألغت عددا كبيرا من الرحلات الجوية المبرمجة صباحا وظهرا ومساء، فيما نفذت فقط بعض الرحلات الاستثنائية قبل اشتداد الرياح، بينما أعلن ميناء خليج الجزيرة الخضراء تعليق جميع الرحلات البحرية المتجهة إلى سبتة إلى إشعار آخر، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة السفن والمسافرين.
وتسببت العاصفة في أزمة لوجستية داخل الميناء، حيث امتلأت مناطق انتظار الشاحنات، ما دفع السلطات إلى إغلاق المداخل أمام شاحنات الشحن الجديدة، تفاديا للاكتظاظ وتعقيد حركة النقل.
وفي سياق التحذيرات، رفعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) مستوى الإنذار في سبتة من الأصفر إلى البرتقالي، محذرة من مخاطر جسيمة نتيجة اشتداد سرعة الرياح، التي قد تصل إلى 90 كيلومترا في الساعة، وارتفاع الأمواج إلى 4–5 أمتار في شمال المدينة، ما يشكل خطرا مباشرا على الملاحة والمنشآت الساحلية.
وتستمر هذه النشرة الإنذارية حتى منتصف ليل الخميس، مع احتمال وقوع أضرار في الممتلكات العامة وسقوط أغصان الأشجار بفعل الرياح الغربية القوية.
واستعدادا لهذه المخاطر، فعّلت سلطات سبتة بروتوكولات السلامة، وشملت الإجراءات الاحترازية إغلاق جميع المتنزهات والحدائق العامة، وتعليق الأنشطة الرياضية والترفيهية في الفضاءات المفتوحة أو داخل منشآت مؤقتة وغير ثابتة، لضمان سلامة المواطنين والحد من المخاطر المحتملة.



اترك تعليقاً