طرد نقابي وتضييق ممنهج: عمال شركة جبال بالجديدة يرفعون صوت الاحتجاج.

هوسبريس_خالد غوتي
أقدم عدد من عمال شركة جبال بمدينة الجديدة على تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية، تعبيرًا عن استنكارهم لما وصفوه بـالطرد التعسفي الذي طال الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل، مباشرة بعد انتخابه كاتبًا وطنيًا داخل المركزية النقابية، في خطوة اعتبرها المحتجون ضربة صريحة لحرية العمل النقابي المكفولة دستورياً.
وحسب تصريحات أحد المشاركين في الوقفة، فإن هذا القرار لا يمكن فصله عن سياق متواصل من التضييق على الحريات النقابية داخل الشركة، حيث أكد أن إدارة المؤسسة دأبت على ممارسة أساليب وصفها بـ“الانتقامية” في حق العمال الذين اختاروا الانخراط في العمل النقابي والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وأضاف المتحدث أن عدداً من العمال يعانون من مساس غير مبرر بأجورهم، إلى جانب ممارسات تعسفية تطال مناضلين نقابيين، في خرق واضح لمقتضيات دستور المملكة المغربية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي تضمن الحق في التنظيم النقابي دون خوف أو تضييق.

وأمام ما اعتبروه تعنتًا غير مفهوم من طرف إدارة الشركة، كشف العمال أنهم سبق أن رفعوا عدة مطالب ومراسلات رسمية قصد فتح حوار جاد ومسؤول، غير أنهم —حسب تعبيرهم— لم يتلقوا أي رد، ما عمّق حالة الاحتقان ودفعهم إلى اللجوء للاحتجاج السلمي كخيار أخير.
وفي هذا السياق، وجه العمال نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية وعامل إقليم الجديدة من أجل التدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ“النزيف الاجتماعي”، والعمل على إيجاد حلول عادلة ومنصفة تعيد الاعتبار للعمال المطرودين، وتضمن احترام الحقوق النقابية داخل الشركة.
ويؤكد المحتجون أن معركتهم سلمية ومشروعة، وأنها لا تستهدف سوى الدفاع عن الكرامة وحقهم في التنظيم، محذرين في الوقت ذاته من أن استمرار سياسة الآذان الصماء قد يؤدي إلى تصعيد الأشكال الاحتجاجية في إطار ما يسمح به القانون.



اترك تعليقاً