أوزون تنقل معداتها من تمارة في ظروف غامضة… من يملك الآليات بعد فسخ العقد؟.

هوسبريس_خالد غوتي
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، أقدمت شركة أوزون للنظافة مؤخراً على نقل شاحناتها وآلياتها ومعدّاتها من مقرها المعتاد بمدينة تمارة إلى موقع خالٍ من النشاط، في تحرّك مفاجئ تمّ بعيداً عن أي إعلان رسمي أو توضيح للرأي العام، رغم حساسية الظرفية التي يعيشها قطاع النظافة بالمدينة بعد فسخ العقد الذي كان يربط الشركة بجماعة تمارة.
الخطوة وُصفت من قبل عدد من المتتبعين بـ“الغامضة” و“غير المبررة”، خصوصاً أنها جاءت في وقت تعيش فيه الشركة مرحلة حرجة، ما جعل البعض يعتبر أن عملية النقل قد تكون محاولة لتفادي وضع معيّن أو إجراء محتمل، دون أن تؤكد الشركة أو تنفي ذلك في بلاغ رسمي، وهو ما زاد من حدة التساؤلات.
الأمر لا يقف عند حدود “نقل المعدات”، بل يتجاوز ذلك إلى قضية قانونية جوهرية تتعلق بمدى أحقية الشركة في الاحتفاظ بالآليات بعد انتهاء العقد أو فسخه.
فهل يخول الاتفاق المبرم بين جماعة تمارة وشركة أوزون للشركة التصرف في المعدات باعتبارها ملكاً خاصاً لها؟
أم أن تلك الوسائل تدخل ضمن الممتلكات التي تؤول ملكيتها إلى الجماعة فور انتهاء العلاقة التعاقدية؟
هذه الأسئلة تُطرح بإلحاح اليوم، في ظل غياب الشفافية ورفض الطرفين كشف بنود العقد للرأي العام، رغم أن المرفق المعني يعد من القطاعات الحيوية التي تمس بشكل مباشر حياة المواطنين اليومية، وتستدعي أعلى درجات الوضوح والمساءلة.
إن سحب المعدات من المجال العمومي دون توضيح رسمي، يضع الشركة والجماعة معاً أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، ويفرض على الجانبين تقديم بيان صريح حول ملكية هذه التجهيزات ومشروعية التصرف فيها، حتى لا يتحول الملف إلى قضية غموض جديدة تضرب في عمق ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.



اترك تعليقاً