
هوسبريس_خالد غوتي
في مشهد أثار استياءً واسعاً، أقدمت السلطات المحلية بمدينة تامسنا صباح امس على هدم مستوصف “أمل 1”، الذي كان من المنتظر أن يخضع لأشغال الترميم منذ سنة 2024، بعد أن تضرر جراء الزلزال الذي ضرب عدداً من مناطق المملكة.
المستوصف الذي كان يقدم خدماته الصحية لعدد كبير من سكان الأحياء المجاورة، توقف عن العمل قبل سنتين بدعوى الترميم، غير أن المشروع لم يُنفَّذ قط، ليتحوّل مع مرور الوقت إلى وكر للدعارة ومأوى للمنحرفين، وسط غياب تام للمراقبة ورداءة في التدبير، قبل أن تتدخل السلطات لهدمه بعد ضغط كبير من فعاليات المجتمع المدني التي نبهت إلى الوضع الكارثي الذي آل إليه.
الزلزال، بحسب متتبعين، لم يكن السبب الوحيد في توقف نشاط المستوصف، بل كشف هشاشة البنية وضعف جودة البناء، ما يثير شبهة الغش في إنجاز المشروع، خاصة أنه حديث نسبياً ولا يفترض أن تظهر به تصدعات بهذه السرعة.
وفي الوقت الذي كانت الساكنة تترقب إعادة فتح المستوصف بعد الترميم، تفاجأت بقرار الهدم دون أي بديل، لتجد نفسها محرومة من خدمات صحية أساسية، في مدينة ما زالت تعاني خصاصاً حاداً في المرافق الطبية.
الأمر لا يقف عند هذا الحد، فـالمستشفى الكبير “الضحى”، الذي بدأت أشغال بنائه سنة 2014، لم يفتح أبوابه بعد رغم مرور أكثر من عقد على انطلاقه، ليبقى ملف الصحة في تامسنا عنواناً للإهمال والانتظار الطويل.
ويرى فاعلون محليون أن ما يحدث في القطاع الصحي بالمدينة يعكس خللاً هيكلياً في تدبير المشاريع العمومية، داعين إلى فتح تحقيق في مصير المستوصف المهدوم والمستشفى المتأخر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تبقى صحة المواطنين رهينة الإهمال والوعود غير المنجزة.
اترك تعليقاً