استغلال الاطفال في الحملات الانتخابية يخرج منظمة متقيش ولدي عن صمتها ..

في بيان لها ، عبرت منظمة متقيش ولدي بقلق بالغ عن غضبها إزاء رصد استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية تمثلت في أشكال عديدة منها حمل الأطفال لشارات أحزاب أو ارتدائهم لأقمصة طبع عليها شعار حزب إلى جانب توزيعهم لافتات على الحاضرين في الأزقة والشوارع والمقاهي والاسواق وهو ما يمثّل خطورة على السلامة الجسدية والمعنوية للأطفال معتبرين هذا انتهاك صارخا في حق الوطن والطفولة ، في مختلف الدوائر الحضرية والقروية للمملكة خلال فترة الانتخابات الحالية شتنبر 2021

ودعت المنظمة إلى ضرورة إعداد ترسانة قانونية زجرية الإنفاذ في حق كل مرتكب للمخالفات حق الطفولة المغربية بما يتوافق مع الأعراف ودستور المملكة والمواثيق الدولية كالاعلان العالمي لحقوق الطفل الذي اعتبر أن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها و التي صادقت عليها السلطات المغربية ، وذلك حتى لا يبقى استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية في ظلّ تطبيق عقوبات صارمة على من يقوم بهذا التجاوز نظرًا لما قد يكون لهذا الاستغلال من آثار سلبية على الأطفال.

وتساءلت المنظمة عن نشر صور أطفال داخل المواد الاعلامية للترويج الانتخابي دون ترخيص مسبق من الأسرة والأثر النفسي الناتج داعية السلطات القضائية إلى إنفاذ أحكامها في تحييد الأطفال عن الحملات الانتخابية ووضع تصوّر لإدماج حقوق الطفل في البرامج الانتخابية عوض استغلاله في الترويج للمترشّحين خاصة وأن الكثير من هاته البرامج خالية من الإشارة إلى حقوقهم ، حيث كان من المفروض على هؤلاء أن يساهمو في تدريب هاته الفئة الصغيرة على المواطنة ومناصرة حقوقهم في برامجهم الانتخابية وتبليغ أصواتهم في هذه الاستحقاقات التي يتم استغلالهم وانتهاكهم من خلال تلقينهم رسائل سيئة موجّهة لمؤسسات الدولة ومن شأنها أن تؤثر بشكل سلبي على تكوين شخصياتهم .
وأكدت مظمة ماتقيش ولدي على ضرورة أن يكون الطفل شريكًا فاعلًا في التصورات المجتمعية لحقوقه.
من خلال آلية برلمان الطفل. بدل الزج به في الحسابات الضيقة بين السياسيين في حملاتهم الانتخابية أو الدفع بهم في دوامة احتجاجات قد تتحول الى ساحة عنيفة تمس أمنهم وسلامتهم .. معربة عن أملها في أن تتفاعل أغلب الجهات وأن تنسج على منوال الأحكام القضائية التي انتصرت لمواقف عديدة من أجل إنصاف الطفولة والتي أصدر قرارات كثيرة لحماية هذه الأخيرة .

وانطلاقا مما سبق، فإن منظمة ماتقيش ولدي تعبر عن استنكارها الشديد لاستغلال الطفولة من طرف السياسيين في حملاتهم الإنتخابية في ضرب صارخ لكل المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب ودستور المملكة التي تنص على تحييد الأطفال من اي استغلال أو انتهاك بحقهم ، ورفضها التام لكل السلوكيات التي تبخس من مجهودات الحقوقيين في جعل الطفل بمعزل عن أي محاولات استغلال سواء من قبل الأفراد أو من قبل الهيئات الناخبة

وأكدت المنظمة على دعمها كل الاجراءات التنفيذية والقضائية القاضية بحماية الطفولة من الابتزاز والاستغلال الانتخابي ودعوتها الى توحيد الجهود مع مختلف الفاعلين في شأن حقوق الطفل بهدف اعداد منظومة قانونية متكاملة سريعة التنفيذ وناجعة النتائج .

ودعت المنظمة كل العقلاء من فاعلين سياسيين وجمعوين وأولياء أمور بإعمال الحيطة من أجل ضمان رعاية آمنة للأطفال وحمايتهم من كل المنزلقات الخطيرة التي قد تمس السلامة الجسدية والنفسية .

ونوهت المنظمة بالفاعلين السياسيين الذين يجتهدون في إدراج نقط عديدة لحقوق الطفولة ضمن برامجهم الانتخابية دون اعتمادها كوسيلة لجذب الطفل واستغلاله في الحملة الانتخابية ، بالإضافة الى امتنانها الى الفاعلين الحقوقيين الذين يُجِدُّون في السعي نحو المطالبة بحماية الاجيال الحالية والمستقبلية من هذه السلوكيات الغير مقبولة عرفا ودينا وقانونا ، وكذا رغبتها في جعل الطفل شريكا في مناصرة حقوقه بالطريقة السلمية الصحيحة ، بعيدا عن منطق الحسابات الضيقة التي غالبا ما يُزج فيها ، وآملا أن تزيد مؤسسات الدولة وسلطاتها العليا من حماية قصوى للطفولة عبر قوانينها وتنفيد قراراتها ، شاكرة المجهودات التي تقوم بها السلطات المختصة في تقصي الحقائق وعرضها على النيابة العامة والقضاء الذي ينفذ أحكامه وقرارته بشأن الطفولة في هذا الصدد

اترك تعليقاً