أبو بكاري كويتا يدخل تاريخ دوري الأبطال بهدف تاريخي في شباك ريال مدريد
هوسبريس-سيداتي بيدا
خطف الدولي الموريتاني أبو بكاري كويتا الأضواء خلال مواجهته أمام ريال مدريد، بعدما بصم على أداء لافت بقميص أيك أثينا اليوناني، مساهماً في تسجيل هدف وصناعة آخر أمام الفريق الملكي، في ظهور حمل دلالات تاريخية للكرة الموريتانية على الساحة الأوروبية.
ولم يكن تألق كويتا مجرد أداء فردي مميز في مواجهة من العيار الثقيل، بل شكل محطة بارزة في مسيرته الاحترافية، بعدما أصبح أول لاعب موريتاني يسجل هدفاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، واضعاً اسمه ضمن الأسماء التي صنعت لحظات استثنائية في المسابقة القارية.
أرقام تؤكد الحضور القوي
إلى جانب مساهمته التهديفية، فرض المهاجم الموريتاني نفسه ضمن أبرز اللاعبين في إحصائيات المراوغة، بعدما نجح في تنفيذ سبع مراوغات خلال الجولة الأولى، متقاسماً الصدارة مع الإسباني لامين يامال.
وواصل كويتا تقديم أرقامه المميزة، ليرفع حصيلته إلى 11 مراوغة ناجحة خلال مواجهتي لاسك النمساوي وشاختار دونيتسك الأوكراني، متقدماً على عدد من الأسماء البارزة في كرة القدم الأوروبية، من بينها لامين يامال ومايكل أوليز وريو نغوموها.
وتعكس هذه الأرقام الإمكانات الفنية التي يتوفر عليها اللاعب، خصوصاً قدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى، بفضل سرعته ومهاراته في المراوغة والتحرك في الثلث الهجومي.
اختيار المنتخب الموريتاني
وُلد أبو بكاري كويتا في السنغال لأب موريتاني وأم سنغالية، قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى بلجيكا، حيث بدأ مساره في عالم كرة القدم، مستفيداً من تكوينه في الملاعب الأوروبية.
ورغم إمكانية تمثيل ثلاثة منتخبات، اختار كويتا سنة 2023 الدفاع عن ألوان المنتخب الموريتاني، الذي خاض معه 25 مباراة دولية، سجل خلالها خمسة أهداف.
وشكل انتقاله سنة 2024 من نادي سانت تروند البلجيكي إلى أيك أثينا اليوناني، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 3.6 ملايين يورو، خطوة جديدة في مسيرته، مكنته من خوض تجربة احترافية في الدوري اليوناني والمشاركة في المنافسات الأوروبية.
إنجاز يتجاوز حدود المستطيل الأخضر
وتكتسي بصمة كويتا أمام ريال مدريد أهمية خاصة، بالنظر إلى القيمة التاريخية للمواجهة ومكانة النادي الإسباني في كرة القدم الأوروبية، فضلاً عن كونها منحت موريتانيا حضوراً غير مسبوق في سجل هدافي دوري أبطال أوروبا.
وبهذا الإنجاز، يواصل أبو بكاري كويتا تعزيز مكانته ضمن أبرز الأسماء الموريتانية التي خاضت تجارب احترافية في الملاعب الأوروبية، مؤكداً أن المواهب الإفريقية قادرة على فرض حضورها في أكبر المنافسات، وتحويل الفرص إلى إنجازات تحمل أبعاداً رياضية ووطنية.
ومن خلال تألقه أمام أحد أكبر أندية العالم، منح كويتا الكرة الموريتانية لحظة استثنائية، وفتح صفحة جديدة في سجل مشاركات لاعبيها على الساحة الأوروبية.
التعليقات