الداخلة تستقطب 6400 مشارك في النسخة الثالثة من سباقها الدولي
هوسبريس-سيداتي بيدا
استقطبت مدينة الداخلة، يوم الأحد، 6400 متنافس ضمن فعاليات النسخة الثالثة من سباق الداخلة الدولي، في تظاهرة رياضية بارزة تجاوزت أبعادها حدود المنافسة والتتويج، لتكرس مكانة المدينة كوجهة قادرة على احتضان المواعيد الرياضية الدولية، واستقطاب المشاركين والفاعلين من داخل المغرب وخارجه.
ونظمت جمعية وادي الذهب لألعاب القوى هذه التظاهرة تحت شعار «عيد الوحدة والرياضة تجمعنا»، بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف، في خطوة عززت البعد الدولي للسباق، وفتحت المجال أمام توظيف الرياضة كرافعة للتواصل والتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والهيئات الرياضية.
وسجلت هذه الدورة حضور اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية، في مشهد عكس أهمية هذه التظاهرة باعتبارها فضاءً للقاء الرياضي والمؤسساتي، ومنصة لتعزيز جسور التعاون بين الفاعلين الرياضيين.
وعلى مستوى المنافسات، تمكن العداء الكيني فيستوس كيبروب من انتزاع المركز الأول في سباق 10 كيلومترات لفئة الذكور، فيما فرضت العداءات المغربيات حضورهن في فئة الإناث، بعدما توجت مريم أزروور بالمركز الأول، متقدمة على فتيحة أصميد وكوثر فركوسي.
وتبرز المشاركة الواسعة في هذه الدورة حجم الإمكانات التي تتوفر عليها الداخلة لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، كما تؤكد قدرة هذا النوع من المبادرات على تجاوز البعد التنافسي، والمساهمة في التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية للأقاليم الجنوبية، وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار والفاعلين الدوليين.
ولا تقتصر انعكاسات هذه التظاهرة على الجانب الرياضي، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية وسياحية، من خلال تنشيط قطاعات الإيواء والنقل والخدمات، وخلق حركية موازية تتيح للمدينة الاستفادة من الحضور الجماهيري والمشاركة الدولية، بما يجعل الرياضة إحدى الآليات الممكنة لدعم الدينامية التنموية المحلية.
وفي المقابل، يطرح النجاح الذي حققته النسخة الثالثة تحدياً أساسياً يتعلق بضرورة الارتقاء بالسباق من تظاهرة سنوية إلى موعد دولي مؤسساتي قار، عبر استقطاب عدائين من مستويات عالمية، وإرساء شراكات رياضية مستدامة، وتعزيز حضور المواهب المحلية ومنحها فرصاً أكبر للاحتكاك والتطور.
ويبدو أن الرهان المطروح اليوم أمام المنظمين ومختلف الشركاء لا يرتبط فقط بضمان استمرارية السباق، وإنما بتحويله إلى علامة رياضية دولية مرتبطة بمدينة الداخلة، بما يعزز إشعاعها ويكرس حضورها ضمن الأجندة الرياضية الدولية، ويجعل من الرياضة رافعة إضافية للتعريف بالمؤهلات التنموية والسياحية للأقاليم الجنوبية للمملكة.
التعليقات