الخميس، 5 نوفمبر 2026
مجتمع

جمعية عمر بالجديدة تطالب بتدخل عاجل لتحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة

جمعية عمر بالجديدة تطالب بتدخل عاجل لتحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة

هوسبريس-سفيان الموطياف 

دعت جمعية عمر لرعاية الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم الجديدة الجهات الرسمية والسلطات المختصة إلى التدخل العاجل لتحسين الأوضاع الاجتماعية والصحية والتعليمية لهذه الفئة، والاستجابة للإكراهات التي تواجهها في حياتها اليومية، بما يضمن تمتعها بحقوقها الأساسية ويعزز إدماجها داخل المجتمع.

وأعربت الجمعية، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى الجهات المعنية، عن قلقها إزاء استمرار عدد من الاختلالات التي تؤثر على ظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، معتبرة أن حجم الصعوبات القائمة يستدعي اتخاذ تدابير عملية تتجاوز التصريحات والالتزامات إلى حلول ملموسة.

ومن بين أبرز الملفات التي أثارتها الجمعية، غياب بطاقة الشخص في وضعية إعاقة عن عدد من المستفيدين، وهو ما يحول دون استفادتهم من مجموعة من الخدمات والحقوق الاجتماعية والصحية، فضلاً عن تعقيد المساطر المرتبطة بولوجهم إلى بعض الخدمات الأساسية.

وفي الجانب الصحي، نبهت الجمعية إلى الخصاص المسجل في الخدمات الطبية المتخصصة، ونقص الأدوية وخدمات التأهيل الوظيفي والدعم النفسي، خاصة بالمناطق القروية والنائية، مطالبة بتوفير خدمات صحية وتأهيلية تستجيب للاحتياجات الخاصة بهذه الفئة وتضمن استفادتها منها في ظروف ملائمة.

كما سلطت الرسالة الضوء على استمرار صعوبات الولوج إلى عدد من المرافق العمومية والمؤسسات والفضاءات، بسبب غياب التجهيزات والممرات الملائمة، الأمر الذي يحد من حرية تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة ويؤثر على مشاركتهم في الحياة العامة.

وعلى المستوى التعليمي، أثارت الجمعية إشكالية عدم جاهزية عدد من المؤسسات التعليمية لاستقبال الأطفال في وضعية إعاقة، في ظل النقص المسجل في الوسائل البيداغوجية المتخصصة والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية المؤهلة لضمان تعليم دامج وتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

وطالبت الجمعية، في هذا السياق، بالإسراع في إصدار وتعميم بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وتبسيط إجراءات الحصول عليها، إلى جانب ضمان الولوج إلى خدمات صحية وتأهيلية متخصصة ومجانية، وتأهيل المرافق العمومية بما يضمن احترام معايير الولوجيات.

كما شددت على ضرورة تعزيز منظومة التعليم الدامج من خلال توفير الوسائل التعليمية الملائمة والأطر المتخصصة، بما يتيح للأطفال في وضعية إعاقة متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن حقهم في التعليم.

وأكدت الجمعية أن تحسين أوضاع هذه الفئة يقتضي تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترجمة الالتزامات الوطنية والدولية إلى برامج وإجراءات ميدانية تستجيب لانتظارات المعنيين وأسرهم.

وفي ختام رسالتها، أعلنت الجمعية استعدادها للتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المتدخلة والانخراط في المبادرات الرامية إلى النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم الجديدة، داعية إلى تفاعل جاد مع مطالبها واعتماد مقاربة تشاركية تضع كرامة هذه الفئة وحقوقها في صلب السياسات والبرامج المحلية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً