مركب محمد السادس ينهي مؤقتاً أزمة التداريب لنادي وداد تمارة
هوسبريس-خالد غوتي
بات نادي وداد تمارة قريباً من تجاوز أزمة ملاعب التداريب التي رافقته منذ صعوده إلى القسم الوطني الأول، بعدما أعلن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن وضع مرافق مركب محمد السادس لكرة القدم رهن إشارة الفريق بشكل مؤقت، إلى حين إيجاد حل نهائي يضمن له الاستقرار في تحضيراته.
وجاء هذا القرار، الذي أعلنه لقجع يوم الأربعاء خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في إطار الاستجابة للصعوبات التي يواجهها النادي في تأمين ملعب قار لاحتضان حصصه التدريبية، حيث أكد أن المركب سيكون مفتوحاً أمام الفريق ابتداء من يوم الخميس.
وفي هذا السياق، أكد رضوان بودجنويت، رئيس وداد تمارة، في تصريح لموقع «تيلكيل عربي»، أن اتصالات جرت بالفعل بشأن نقل تدريبات الفريق إلى مركب محمد السادس، مشدداً على أن المبادرة التي أعلن عنها لقجع تتجه نحو التفعيل، مع ترجيح احتضان المركب للحصة التدريبية المقررة يوم الخميس.
وبخصوص إمكانية الاستفادة من الملعب الملحق لمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أوضح بودجنويت أن إدارة النادي لم تتوصل بأي قرار رسمي بالرفض، غير أن الشركة المكلفة بتدبير المنشأة طلبت من مسؤولي الفريق الانتظار، دون تقديم جواب نهائي بشأن طلب الاستغلال.
كما نفى رئيس النادي ما تم تداوله بشأن عدم قدرة وداد تمارة على تحمل تكاليف كراء الملعب، مؤكداً استعداد الإدارة لأداء مصاريف الاستغلال لموسم كامل بشكل مسبق، إذا اقتضت الضرورة ذلك، بهدف وضع حد للأزمة وتوفير ظروف مستقرة للتحضير.
وكشف بودجنويت أن غياب ملعب قار فرض على النادي أعباء مالية ولوجستية إضافية، إذ تبلغ تكلفة الحصة التدريبية الواحدة بمدينة المحمدية 3500 درهم، مقابل 1500 درهم ببوزنيقة، دون احتساب مصاريف التنقل المتكرر بين المدن، وما يرافق ذلك من صعوبات في تنظيم البرنامج الإعدادي للفريق.
ولم تقف تداعيات هذه الوضعية عند حدود التكاليف المالية، بل امتدت إلى الجانب التقني، حيث يجد الطاقم التدريبي نفسه أمام صعوبات في برمجة الحصص وضبط مواعيد استئناف التداريب، بسبب عدم ضمان ملعب لاحتضانها بشكل منتظم، وهو ما يضطر الفريق أحياناً إلى تأجيل التداريب ومنح اللاعبين فترة راحة تصل إلى 48 ساعة بعد المباريات.
وأشار رئيس النادي أيضاً إلى أن سوء أرضية بعض الملاعب التي اضطر الفريق إلى الاستعانة بها ساهم في تعرض عدد من اللاعبين للإصابات، من بينها إصابات أعقبت مواجهة المغرب الفاسي، الأمر الذي زاد من تعقيد ظروف التحضير والاستعداد للاستحقاقات الرياضية.
ومنذ تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الأول في يونيو الماضي، وجد وداد تمارة نفسه مضطراً إلى التنقل بين عدد من الملاعب، من بينها ملعب أحمد الشهود بالرباط، وبوزنيقة والصخيرات والمحمدية، كما خاض تجمعاً إعدادياً بمدينة بنسليمان قبل انطلاق الموسم، في وقت اختار فيه الملعب الأولمبي بالرباط لاستضافة مبارياته الرسمية.
ويشكل فتح مركب محمد السادس أمام الفريق خطوة لتخفيف حدة الأزمة التي أثرت على استعداداته، في انتظار التوصل إلى حل دائم ينهي معاناة التنقل بين الملاعب، ويوفر للنادي الاستقرار اللازم لمواصلة مشواره في القسم الوطني الأول.
التعليقات