تزكية بن صبيح تفجر الجدل داخل الحركة الشعبية.. وسؤال المعايير يربك الحزب بتطوان
هوسبريس-حسن برهون
أعادت التزكية التي منحها حزب الحركة الشعبية لرئيس المجلس الإقليمي لتطوان، إبراهيم بن صبيح، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، الجدل حول معايير منح التزكيات داخل الأحزاب السياسية، بعدما أثارت ردود فعل متباينة داخل الأوساط الحزبية والسياسية بالإقليم، خاصة في أعقاب تدوينة نشرها المستشار الجماعي مصطفى تمسطاس، تضمنت تساؤلات مباشرة بشأن الأسس التي اعتمدها الحزب في اختيار مرشحه.
وجاء في تدوينة تمسطاس: “على أي معايير مُنحت التزكية للوافد الجديد؟ كل خيار له وقته، وسنتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.” وهي تدوينة اعتبرها متابعون للشأن المحلي رسالة احتجاج غير مباشرة على قرار الحزب، كما فتحت الباب أمام نقاش واسع بشأن آليات تدبير التزكيات داخل التنظيمات السياسية.
ويأتي هذا المستجد في وقت كان فيه مصطفى تمسطاس قد أودع ملف ترشحه لدى اللجنة المركزية لحزب الحركة الشعبية، في انتظار البت فيه وفق المساطر التنظيمية المعمول بها، قبل أن يُعلن الحزب عن منح التزكية لإبراهيم بن صبيح، الذي التحق بالحركة الشعبية خلال الفترة الأخيرة.
وأثار هذا القرار تساؤلات داخل عدد من الأوساط السياسية حول المعايير التي يعتمدها الحزب في اختيار مرشحيه للاستحقاقات الانتخابية، ومدى مراعاة المسار النضالي والانخراط الحزبي عند الحسم في ملفات التزكية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمرشحين التحقوا حديثًا بالحزب، مقابل آخرين راكموا سنوات من العمل التنظيمي داخله.
كما استوقفت المتابعين العبارة التي ختم بها تمسطاس تدوينته، “كل خيار له وقته، وسنتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب”، حيث رأى فيها البعض رسالة سياسية مفتوحة تحمل أكثر من دلالة، وقد تعكس وجود مراجعة للخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة، دون أن يصدر عن المعني بالأمر أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
وفي المقابل، يرى متابعون أن منح التزكيات يبقى من الاختصاصات التنظيمية للأحزاب السياسية، التي تملك صلاحية اختيار مرشحيها وفق ما تراه مناسبًا لاستراتيجيتها الانتخابية، غير أن غياب توضيحات رسمية بشأن الأسس التي بُني عليها القرار ساهم في اتساع دائرة النقاش والتأويل.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى السؤال الذي أثارته تدوينة مصطفى تمسطاس حاضرًا بقوة داخل المشهد السياسي بتطوان، في انتظار ما إذا كانت قيادة حزب الحركة الشعبية ستتفاعل مع هذا الجدل، أو ستكتفي باعتبار الأمر قرارًا تنظيميًا يدخل ضمن صلاحيات مؤسساتها، بينما يظل النقاش حول معايير التزكيات أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها مع اقتراب كل استحقاق انتخابي.
التعليقات