الأصالة والمعاصرة يستقطب قيادات وأطرًا حزبية بإقليم الصخيرات تمارة
هوسبريس-خالد غوتي
يعيد حزب الأصالة والمعاصرة ترتيب أوراقه بإقليم الصخيرات تمارة، بعد استقطابه الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية، إلى جانب عدد من الكتاب المحليين والأطر والكفاءات الحزبية، في خطوة تفتح الباب أمام قراءة جديدة للمشهد السياسي بالإقليم، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجرى استقبال الوافدين الجدد صباح الجمعة 4 شتنبر، بحضور رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، وصلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، والنائب البرلماني محمد الهلالي، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأطره.
ولا شك أن انتقال مسؤول إقليمي في حزب سياسي إلى تنظيم آخر يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الموقع التنظيمي والسياسي الذي كان يشغله، غير أن مثل هذه التحولات تطرح، في المقابل، سؤالاً أكبر حول طبيعة الحياة الحزبية ومدى ارتباط الانتقال السياسي بالمشاريع والبرامج، وليس فقط بحسابات الاستحقاقات الانتخابية.
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الأحزاب فضاءات لتأطير المواطنين وإنتاج الأفكار وصياغة البدائل، أصبحت مشاهد انتقال الوجوه والقيادات بين التنظيمات السياسية حاضرة بقوة كلما اقترب موعد الانتخابات، وهو ما يجعل المتابع أمام سؤال مشروع: هل يتعلق الأمر بإعادة بناء سياسي قائم على البرامج والكفاءات، أم بمجرد إعادة توزيع للأدوار والمواقع استعداداً للاستحقاق الانتخابي؟
وبإقليم الصخيرات تمارة، حيث تواجه الساكنة عدداً من الملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات والنقل والتعمير وفرص الشغل، تبدو الحاجة أكبر إلى نقاش سياسي يتجاوز منطق الأسماء والاستقطاب، ويتجه نحو تقديم إجابات عملية حول انتظارات المواطنين.
ولا يقلل ذلك من أهمية استقطاب الكفاءات والأطر، بل على العكس، فإن انفتاح الأحزاب على الطاقات الجديدة يمكن أن يشكل قيمة مضافة، شريطة أن يتحول هذا الحضور إلى عمل سياسي وميداني مستمر، لا أن يبقى مرتبطاً بالمواعيد الانتخابية وحدها.
ومن هذه الزاوية، فإن التحاق الكاتب الإقليمي للحركة الشعبية وعدد من الأطر بالأصالة والمعاصرة قد يعيد بالفعل ترتيب موازين القوى داخل الإقليم، لكن الحكم على تأثير هذه الخطوة سيظل رهيناً بما ستنتجه على أرض الواقع، وبمدى قدرة الحزب على تحويل هذا الاستقطاب التنظيمي إلى مشروع سياسي واضح يستجيب لانتظارات ساكنة الصخيرات وتمارة.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا ينتظر فقط أسماء جديدة في اللوائح الانتخابية، وإنما ينتظر وجوهاً قادرة على تقديم إجابات واضحة، وبرامج قابلة للتنفيذ، وممارسة سياسية تقاس نتائجها بما يتحقق على الأرض، لا بعدد الملتحقين بهذا الحزب أو ذاك.
التعليقات