السبت، 5 سبتمبر 2026
سياسة

أمكملتو كمال.. من الصحة إلى العمل الجمعوي والسياسي بالعيون

أمكملتو كمال.. من الصحة إلى العمل الجمعوي والسياسي بالعيون

هوسبريس-سيداتي بيدا

تخوض أمكملتو كمال، الإطار بمندوبية الصحة بالعيون، مساراً متشعباً داخل عدد من واجهات العمل العام، جامعاً بين الممارسة المهنية في القطاع الصحي، والعمل الجمعوي، وقضايا المرأة والطفولة، إلى جانب تجربة في المؤسسات المنتخبة والحياة السياسية.

وتعود بدايات حضورها الجمعوي، وفق المعطيات المتوفرة، إلى سنة 2001، حين ارتبط اسمها برئاسة جمعية جوهرة الصحراء لأوضاع المرأة والطفل، في تجربة وضعت قضايا النساء والأطفال في صلب اشتغالها، وفتحت أمامها مجالاً للاحتكاك المباشر بعدد من الملفات الاجتماعية ذات الحساسية الخاصة.

وتوسعت هذه التجربة لاحقاً من خلال توليها رئاسة مركز جوهرة لمناهضة العنف ضد النساء بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب عضويتها في اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف لدى محكمة الاستئناف بالعيون.

ويكشف هذا الحضور عن انتقال العمل الجمعوي من مستوى المبادرات المدنية إلى فضاءات تتقاطع فيها الأبعاد الصحية والقانونية والاجتماعية والنفسية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالعنف ضد النساء والأطفال، وهي قضايا تفرض على المتدخلين قدراً كبيراً من الخبرة الميدانية والتنسيق المؤسساتي.

وتحضر أمكملتو كمال، في واجهة أخرى، داخل الهيئة الاستشارية لتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، حيث يرتبط هذا النوع من الهيئات بالنقاش العمومي حول إدماج مقاربة النوع وتعزيز مشاركة النساء في إعداد وتتبع السياسات والبرامج الترابية.

وتنقلها تجربتها بعد ذلك إلى المؤسسات المنتخبة، إذ شغلت منصب نائبة رئيس المجلس الجماعي للعيون لثلاث ولايات، ابتداءً من سنة 2009، قبل أن تدخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية البرلمانية الممتدة بين 2011 و2016.

وتشير المعطيات نفسها إلى عضويتها في المجلس الوطني لحزب الاستقلال واللجنة المركزية للحزب، فضلاً عن توليها مسؤولية منسقة لمنظمة المرأة الاستقلالية بجهة العيون الساقية الحمراء، بما يعكس امتداد تجربتها إلى العمل التنظيمي والحزبي.

ولا يقف حضورها عند هذه المؤسسات، إذ تشمل تجربتها كذلك العضوية في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس)، فضلاً عن عضويتها السابقة في المجلس المدني بالعيون.

وتوج المسار الجمعوي بحصولها على جائزة المجتمع المدني في صنف الجمعيات والمنظمات المحلية خلال الدورة السادسة، التي تنظمها الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، لتضيف بذلك محطة أخرى إلى تجربة امتدت لسنوات داخل المجال المدني.

ويضع هذا التراكم أمكملتو كمال أمام تجربة تتجاوز حدود الوظيفة الصحية، بعدما التقت في مسارها ملفات المرأة والطفولة والعمل الجمعوي والتدبير المحلي والمشاركة السياسية.

وبعيداً عن منطق تعداد المناصب والمسؤوليات، فإن قراءة هذا المسار تكشف انتقالاً متدرجاً من العمل المهني إلى الفعل المدني، ومن الاشتغال الجمعوي إلى الحضور المؤسساتي والسياسي، في تجربة تعكس جانباً من التحولات التي عرفها حضور المرأة الصحراوية داخل المجال العام.

وهكذا، لا تقدم تجربة أمكملتو كمال نفسها باعتبارها مساراً مهنياً منفصلاً عن محيطه، بل باعتبارها تجربة تحركت بين أكثر من واجهة، وظلت قضايا المجتمع، والمرأة والطفل، والعمل المؤسساتي، حاضرة في مختلف محطاتها.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً