الأحد، 21 يونيو 2026
مجتمع

طنجة: الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب تعقد أول جمع عام لها وتعلن انطلاق مرحلة جديدة

طنجة: الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب تعقد أول جمع عام لها وتعلن انطلاق مرحلة جديدة

هوسبريس-زكية بوقديد 

احتضنت مدينة طنجة، يوم الجمعة 20 يونيو 2026، أشغال الجمع العام الأول للهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، في محطة تنظيمية وُصفت بالمفصلية في مسار هذه الهيئة الفتية، التي اختارت أن تجعل من الترجمة رافعة للحوار الثقافي وجسراً لتلاقي الرؤى والأفكار، وذلك تحت شعار: «من مغرب التنوع نترجم الفكر ونبني جسور الرؤى».

وعاشت قاعة اللقاءات بفندق شالا على وقع حضور نوعي ضم أعضاء الهيئة ورؤساء فروعها الجهوية إلى جانب عدد من الضيوف والمهتمين بمجال الترجمة، حيث افتتحت أشغال الجمع العام بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والطموح نحو بناء مؤسسة مهنية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال الترجمة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الهيئة الطيب بوتبقالت أن هذا الجمع العام يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الهيئة، معلناً الانتقال من مرحلة التأسيس ووضع اللبنات الأولى إلى مرحلة العمل الميداني وتفعيل اللجان المتخصصة، بما يضمن حضوراً مهنياً وعلمياً فاعلاً داخل المشهد الثقافي والمعرفي بالمغرب.

وقدمت الكاتبة العامة للهيئة، زكية بوقديد، حصيلة أدبية استعرضت من خلالها أبرز المحطات التي بصمت مسيرة الهيئة منذ تأسيسها، مشيرة إلى أن عمل الهيئة انصب على الدفاع عن الثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، والانفتاح على قضايا التنوع الثقافي، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية تناولت العلاقة بين الترجمة والإعلام والتواصل والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخراطها في الترافع القانوني ودراسة النظم المهنية وإبرام شراكات مؤسساتية تروم توسيع دائرة إشعاعها.

كما استعرضت أمينة المال جيهان متعبد التقرير المالي للهيئة، في حين قدمت النائبة الأولى للرئيس، أمال متعبد، قراءة لأبرز مقتضيات القانون الأساسي وأهداف الهيئة وشروط الانتماء إليها، بينما تولى النائب الثاني للرئيس، مهدي متعبد، عرض مشروع النظام الداخلي.

وشهد هذا الموعد التنظيمي أيضاً الإعلان عن ميثاق أخلاقيات المهنة، الذي قدمه بدر البقالي العلوشي، رئيس الفرع الجهوي لطنجة تطوان الحسيمة، في خطوة تروم تأطير الممارسة المهنية وترسيخ قيم المسؤولية والالتزام داخل الجسم المهني للمترجمين.

وبعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، فتح باب النقاش أمام الحاضرين، الذين أشادوا بالمجهودات التي تبذلها الهيئة لتثبيت حضورها وتكريس دورها المهني والثقافي، مؤكدين ضرورة ربط الترجمة بالتكوين المستمر والبحث العلمي وتوسيع دائرة التغطية الإعلامية للتعريف بمبادرات الهيئة وأنشطتها.

وتولى تسيير أشغال الجمع العام رشيد تايسيفت، رئيس الفرع الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات، قبل أن تختتم الأشغال برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاها نادر الخمليشي، عضو الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب.

وبين نقاشات التنظيم ورهانات المهنة، بعثت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب من قلب طنجة رسالة واضحة مفادها أن الترجمة لم تعد مجرد نقل للكلمات بين اللغات، بل أصبحت مشروعاً ثقافياً ومعرفياً يسعى إلى بناء جسور التواصل وتعزيز مكانة المغرب كفضاء للتعدد والانفتاح.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً