السبت، 18 يوليو 2026
مجتمع

الشيخ سيدي محمد علي بابوزيد يهزم العمر ويتوج بالدكتوراه في العلوم الإسلامية

الشيخ سيدي محمد علي بابوزيد يهزم العمر ويتوج بالدكتوراه في العلوم الإسلامية

هوسبريس-سيداتي بيدا 

أثبت الشيخ والإمام والخطيب سيدي محمد علي بابوزيد أن طريق العلم لا تحده سنوات العمر، بعدما توج مساره العلمي بالحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية بميزة “مشرف جدًا”، عقب مناقشة أطروحته بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، في إنجاز استحق إشادة الأوساط العلمية والأكاديمية.

وجاء هذا التتويج بعد رحلة طويلة من البحث والاجتهاد، تُوجت بأطروحة علمية حملت عنوان “الخروج عن المذهب: دواعيه، ضوابطه العلمية، وتطبيقاته المعاصرة”، وهو موضوع يتناول إحدى القضايا الدقيقة في الفقه الإسلامي، ويجمع بين التأصيل الشرعي واستحضار المستجدات التي تفرضها التحولات الفكرية والواقعية.

وخلال جلسة المناقشة، قدم الباحث عرضًا علميًا اتسم برصانة الطرح، ودقة الاستدلال، وسلامة المنهج، مستندًا إلى تجربة علمية وعملية راكمها عبر سنوات من الإمامة والخطابة والتأطير الديني، وهو ما دفع اللجنة العلمية إلى منحه أعلى تقدير، تقديرًا لقيمة البحث وما يفتحه من آفاق في مجال الدراسات الإسلامية.

ولم يكن هذا الإنجاز حدثًا أكاديميًا فحسب، بل حمل دلالات أعمق، تؤكد أن طلب العلم لا يرتبط بسن أو منصب، وإنما بإرادة لا تعرف التراجع. فبين مسؤولياته في خدمة الشأن الديني، واصل الشيخ بابوزيد مسيرته البحثية حتى بلغ أعلى الدرجات الجامعية، مقدمًا نموذجًا يجسد الجمع بين العلم الشرعي والبحث الأكاديمي.

كما لفت الأنظار اختياره الظهور باللباس الصحراوي الأصيل أثناء المناقشة، في مشهد عكس اعتزازًا بالهوية والثقافة المحلية، ورسالة مفادها أن الانتماء إلى الجذور لا يتعارض مع التميز العلمي، بل يمنحه بعدًا حضاريًا وإنسانيًا.

ويعد هذا التتويج مكسبًا جديدًا لمدينة السمارة، التي تؤكد من خلال أبنائها حضورها في المشهد العلمي الوطني، كما يبعث برسالة أمل إلى الشباب مفادها أن النجاح لا تصنعه الظروف، وإنما يصنعه الإصرار، وأن الاستثمار الحقيقي يظل دائمًا في المعرفة.

ويظل حصول الشيخ الدكتور سيدي محمد علي بابوزيد على الدكتوراه أكثر من نجاح شخصي؛ إنه شهادة جديدة على أن العلم يبقى الطريق الأوسع لصناعة الأثر، وأن من يخلص للمعرفة يترك بصمة تتجاوز حدود الزمن والمكان.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً