الثلاثاء، 21 يوليو 2026
مغاربة العالم

وفاة المغربي عبد الرحيم فاكير أثناء توقيفه تهز إيطاليا وتشعل مطالب بكشف الحقيقة

وفاة المغربي عبد الرحيم فاكير أثناء توقيفه تهز إيطاليا وتشعل مطالب بكشف الحقيقة

هوسبريس_حنان كيسر

أعادت وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فاكير أثناء عملية توقيف نفذتها الشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا فتح النقاش حول أساليب التدخل الأمني في التعامل مع المهاجرين، بعدما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام أثارت موجة واسعة من الغضب داخل أوساط الجالية المغربية، وسط مطالب بفتح تحقيق قضائي شفاف يكشف ملابسات الحادث ويحدد المسؤوليات.
وبحسب المعطيات المتداولة من عائلة الضحية وشهود عيان، فقد تدخلت عناصر من الشرطة لتوقيف عبد الرحيم فاكير في أحد شوارع المدينة، قبل أن تتطور الأحداث إلى عملية تثبيت جسدي انتهت بوفاته. وتشير الروايات المتداولة إلى استعمال رذاذ الفلفل وتقييد الضحية من اليدين والرجلين، قبل تثبيته أرضاً، وهي الوقائع التي أصبحت محور مطالبات بإخضاعها لتحقيق مستقل للتأكد من مدى احترام الضوابط القانونية المعمول بها.
وزاد انتشار مقاطع فيديو صُورت أثناء الواقعة من حدة الجدل، إذ تظهر تسجيلات متداولة لحظات التوقيف وسط صرخات استغاثة أطلقها الضحية، بينما تجمع عدد من المارة في المكان. كما أثارت المقاطع تساؤلات بشأن طبيعة التدخل الذي رافق العملية، وحول الإجراءات التي اتُّخذت بعد تدهور الحالة الصحية لعبد الرحيم فاكير.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر مقربة من العائلة عن ظهور شخص من أصول مغربية في مقاطع الفيديو وهو حاضر أثناء عملية التوقيف، وهو ما أثار ردود فعل متباينة داخل أوساط الجالية، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة دوره أو صفته خلال الواقعة.
كما أثارت العائلة مزاعم تتعلق بأحد عناصر الشرطة المشاركين في التدخل، معتبرة أنه سبق أن وُجهت إليه اتهامات بالتعامل العدائي مع مهاجرين في مناسبات سابقة، مشيرة إلى وجود تسجيل مصور تقول إنه يوثق إحدى تلك الوقائع. ولم تؤكد السلطات الإيطالية، إلى حدود الساعة، صحة هذه الادعاءات أو وجود أي سوابق تأديبية أو قضائية في حق الشرطي المعني.
وعقب انتشار خبر الوفاة، تصاعدت حالة الغضب داخل صفوف الجالية المغربية والعربية بإيطاليا، حيث انطلقت دعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بكشف الحقيقة، وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة إذا ثبت وقوع تجاوزات خلال عملية التوقيف أو التقصير في تقديم المساعدة.
وأكد شقيق عبد الرحيم فاكير أنهم متمسكون بكشف جميع ملابسات القضية، داعين السلطات القضائية الإيطالية إلى إجراء تحقيق نزيه ومستقل يحدد المسؤوليات استناداً إلى الأدلة والتسجيلات المتوفرة، بما يضمن تحقيق العدالة وصون كرامة الإنسان.
وتترقب الأوساط الحقوقية والجالية المغربية ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، في قضية تحولت إلى اختبار جديد لمدى التزام المؤسسات الإيطالية بمبادئ الشفافية والمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحوادث الوفاة التي تقع أثناء تدخلات أمنية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً