القضاء يضرب بيد من حديد: اعتقال مشجعين سنغاليين ومواطن جزائري بعد فوضى نهائي الكان 2025.

هوسبريس_خالد غوتي
أسدل القضاء بالرباط أول فصول الحزم في مواجهة شغب الملاعب، بعدما قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية متابعة مجموعة من الموقوفين—من بينهم مواطن جزائري وعدد من المشجعين السنغاليين—في حالة اعتقال، على خلفية الأحداث الخطيرة التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” بملعب الأمير مولاي عبد الله.
القرار القضائي جاء عقب عرض المعنيين بالأمر، وعددهم 19 شخصًا، على أنظار النيابة العامة، إثر بحث دقيق باشرته مصالح الشرطة القضائية بتعليمات مباشرة من النيابة المختصة، وقد جرى الاستماع إلى المشتبه فيهم وتكييف الأفعال المنسوبة لكل واحد منهم، قبل أن يُحسم في متابعتهم وهم رهن الاعتقال، مع تحديد موعد أولى جلسات المحاكمة.
وتعود فصول القضية إلى ليلة نهائي المغرب والسنغال، حيث تحولت أجواء الاحتفال الرياضي إلى مسرح لأعمال تخريب وفوضى، استدعت تدخلًا أمنيًا عاجلًا. التحقيقات، المدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة داخل الملعب، مكّنت من تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم، في رسالة واضحة بأن الملاعب فضاء للفرجة لا للفوضى.
وفي تطور لافت، دخل المرصد الوطني لمناهضة الشغب والعنصرية بالملاعب الرياضية على خط الملف، معلنًا عزمه الانتصاب طرفًا مدنيًا، وقد باشر المرصد الإجراءات القانونية اللازمة، وعيّن محاميًا لتسجيل نيابته، في خطوة ترمي إلى تعزيز الردع القانوني والدفاع عن الحق العام داخل الفضاءات الرياضية.
ومن المرتقب أن تُوجَّه للموقوفين تهم ثقيلة، تشمل إحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، والتحريض على الشغب، والمس الخطير بالنظام العام—وهي أفعال تضع المتابعين أمام مساءلة قضائية صارمة.
بهذا القرار، يبعث القضاء رسالة لا لبس فيها: زمن التساهل مع شغب الملاعب قد ولى، والرياضة لن تكون غطاءً للإجرام أو الاعتداء على الأمن العام. إنها معركة دولة القانون من أجل حماية صورة التظاهرات الكبرى وصون سلامة المواطنين، داخل الملعب وخارجه.



اترك تعليقاً