جبهة البوليساريو تحاول الهروب إلى الاتحاد الإفريقي بعد تضييق الخناق الأممي والدولي.

هوسبريس_خالد غوتي
في خطوة تعكس حالة الارتباك الدبلوماسي التي تعيشها، تسعى جبهة البوليساريو الانفصالية إلى نقل ملف الصحراء المغربية من مجلس الأمن إلى أروقة الاتحاد الإفريقي، في محاولة فاشلة لتغيير موازين القوى التي تميل بوضوح لصالح المغرب.
إبراهيم غالي، زعيم الجبهة الانفصالية، دعا في خطاب ألقاه بمناسبة ما يسمى بـ”الذكرى الخمسين للوحدة الوطنية”، الاتحاد الإفريقي إلى لعب دور أكبر في “تسوية النزاع” مع المغرب، متحدثًا عن “استعداد الجبهة للتعاون مع المملكة في إطار المنظمة القارية”. دعوة فُهمت على نطاق واسع كمحاولة للالتفاف على الإطار الأممي الذي يقرّ بسيادة المغرب ويعتبر مقترح الحكم الذاتي الحل الواقعي والوحيد للنزاع.
ويرى محللون أن هذه المناورة السياسية تعكس مأزق الجبهة وحليفها الجزائري أمام التحولات الدولية والإفريقية المتسارعة. فبحسب الأستاذ الجامعي لحسن أقرطيط، فإن “الطرح الانفصالي فقد بريقه حتى في مناطق كانت تؤيده تاريخيًا، فيما تزايد دعم القوى الكبرى—من الولايات المتحدة إلى إسبانيا وفرنسا وبريطانيا—للمبادرة المغربية”.
أما الباحث في الشؤون الإستراتيجية هشام معتضد، فاعتبر أن غالي “يحاول إعادة تدوير خطاب قديم في زمن جديد، بعد أن تحوّلت قضية الصحراء من قضية تحرر مزعومة إلى قضية استقرار إقليمي”، مضيفًا أن “الاتحاد الإفريقي لم يعد يملك الوزن السياسي ولا الزخم الثوري لاحتضان أطروحة متجاوزة”.
وبينما يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل القارة كقوة اقتصادية وأمنية مؤثرة، تبدو محاولات البوليساريو لإعادة التموضع في الساحة الإفريقية مجرد محاولة يائسة لإثبات الوجود في مشهد سياسي ودبلوماسي تجاوزها منذ زمن.



اترك تعليقاً