أحدث الأخبار

عضو في اللجنة العلمية لكوفيد: المغرب لن يفرض حجرا صحيا على غير الملقحين

قررت مجموعة من الدول الأوروبية تشديد الإجراءات الاحترازية لتفادي استمرارا ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس التاجي.أبرزها النمسا التي أغلقت جميع أنحاء البلاد أمام الأشخاص غير الملقحين، اعتبارا من منتصف ليلة أمس الأحد، لإبطاء التفشي السريع لفيروس كورونا في البلاد.

وعزت الحكومة النمساوي أسباب اتخاذها لهذا الإجراء الوضعية الوبائية الصعبة التي تعيشها البلاد من خلال ارتفاع حالات الإصابة وعدم إقبال بعض الفئات على التلقيح، وهو ما سيمنع غير الملقحين، الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما.

والسؤال المطروح حاليا بحدة داخل الأوساط المغربية، هو هل ستلجأ المملكة لهذه الخطوة في القابل من الأيام، خاصة في ظل الاحتجاجات التي رافقت فرض جواز التلقيح والذي تراجعت عنه الحكومة وجعلته محصورا في أماكن محددة.

وقال البروفيسور سعيد المتوكل، عضو باللجنة العلمية لكوفيد-19، إن الإجراء الحالي المعتمد في المغرب هو وجوب جواز التلقيح، وهذا الوجوب مازال ساري المفعول، وهو أمر كافي دون اللجوء للإجراء الذي لجأت له النمسا، نظرا لكونه إجراءا قاسيا، واتخاذه في المغرب سيطرح إشكالا كبيرا من حيث تطبيقه.

وأضاف، في تصريح صحفي، أن هناك دولا أوربية تعرف انتكاسة وبائية كبيرة، مثل بريطانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك، حيث عادوا الآن إلى الجواز الصحي، مع وجود نقاش لديهم لجعل اللقاح إجباري، مشددا على أن هذا الفيروس معروف عنه أنه يتموج، ويبقى متحور دلتا هو الطاغي بشكل كبير، وهو يضرب غير الملقحين من شبان ويافعين، والأشخاص اللذين لا يريدون أن يأخذوا اللقاح هم اللذين يشكلون بؤرا، كون غير الملقحين ينشرون الكثير من هذا المرض، حتى لو كان شابا وحالته الجسمية لها مناعة لا توصله لأعراض خطيرة، ولكنه يمكن أن ينقل المرض للآخرين، خاصة الفئات التي تعاني من هشاشة.

ولفت المتوكل الانتباه إلى أن التجمعات السكانية لا تضم الشبان فقط، حيث الهرم السكاني مثلا في أوربا غالبيته 50 سنة فما فوق، مستبعدا أن يتم فرض حجر صحي في المغرب على غير الملقحين.

وأوضح المتوكل أن المغرب الآن في حالة حسنة وتخطى الموجة، ولكن يجب أن نكون حذرين، لأن ما تعرفه أوربا اليوم يمكن أن نعيشه في الأشهر القادمة، وهي تنبؤات، وهذه التنبؤات والتوقعات ليست بالضرورة ستقع، ولكن يجب دائما أن يبقى الحذر لتفادي النكسة.

اترك تعليقاً