معارضة النظام الجزائري تنتقد ماكرون بعنف بسبب الاعلان عن دعمه لتبون

هوسبريس ـ وكالات

شن المعارض الجزائري كريم طابو، أحد أبرز ناشطي الحركة الاحتجاجية، أمس الاثنين هجوما عنيفا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، متهما سيد الإليزيه بـ”النفاق السياسي” بسبب الدعم الذي أبداه مؤخرا لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

وقال طابو (47 عاما )، أحد أكثر الوجوه شعبية في الحراك المناهض للنظام، في كتاب مفتوح إلى ماكرون نشره على صفحته في موقع فيسبوك، إن “دعمك الظاهر للنظام الجزائري، أحد أكثر الأنظمة التي تقتل الحرية في البحر الأبيض المتوسط، يكشف عن سوء نيتك ونفاقك السياسي”.

وكان ماكرون أشاد في مقابلة مع مجلة “جون أفريك” نشرت الجمعة بـ”شجاعة” تبون الذي يتعالج في أحد مستشفيات ألمانيا بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد ، واعدا ببذل “كل ما بوسعه لمساعدته” في هذه “المرحلة الانتقالية” التي تعيشها الجزائر.

وفي رسالته النارية اعتبر المعارض الجزائري أن “وراء هذا الموقف تكمن الفكرة الخبيثة القائلة إن دول الجنوب بشكل عام، والجزائر بشكل خاص (…) هشة سياسيا وغير صالحة للديموقراطية”.

وأضافت الرسالة أن دعم ماكرون لتبون يؤكد “تمسك السلطات الفرنسية العميق بفكرة أن السلطة الجزائرية كانت وستبقى حليفا أساسيا والضامن الوحيد المفترض لاستقرار الجزائر”.

وسأل طابو الرئيس الفرنسي “باسم أي قيم وأي أخلاق وأي مبدأ ديموقراطي يمكنك تبرير كفالتك لسلطة متعجرفة تسجن صحافيين وتنتهك الحريات العامة وتخضع العدالة لإملاءاتها؟”.

وطابو زعيم حزب صغير معارض غير مرخص يدعى “الاتحاد الديموقراطي والاجتماعي” اعتقل لمدة تسعة أشهر قبل أن يحصل على إطلاق سراح مشروط في 2 يوليوز.

وسيحاكم طابو في نهاية نوفمبر الجاري بتهمة “إحباط معنويات الجيش” بعد إدلائه في مايو 2019 بتصريحات انتقد فيها النظام والجيش.

وقال المعارض الجزائري في رسالته إلى ماكرون “سيدي الرئيس، سيتذكر التاريخ أنه في لحظة (…) حاسمة ظهر فيها الأمل وبدأت الآفاق تتفتح أمام شباب جزائري متلهف للحياة والسعادة، اخترتم عالم الأعمال من خلال تماهيكم المخجل مع نظام يتعهد العنف والإقصاء”.

وأثارت تصريحات ماكرون في “جون أفريك” سخطا في أوساط المعارضة والعديد من وسائل الإعلام التي وضعتها في خانة التدخل في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة.

اترك تعليقاً