دور الإعلام في مواكبة مشروع النموذج التنموي الجديد

هوسبريس – متابعة

ناقش أكاديميون وإعلاميون مغاربة وأجانب، اليوم الجمعة 22نونبر الجاري بالرباط، دور ومكانة الإعلام في مواكبة مشروع النموذج التنموي الجديد.

وانكب المتدخلون، خلال يوم دراسي نظمه المعهد العالي للإعلام والاتصال حول موضوع” الإعلام المغربي وآفاق النموذج التنموي : الأدوار والمسؤوليات”، على اقتراح تصور إعلامي مهني منظم لمساءلة مكونات هذا المشروع، والدفع في اتجاه اعتماد مقاربات مهنية واخلاقية نقدية مواكبة للجيل الجديد من المشاريع التنموية.

وأجمعوا على ضرورة التفكير في جعل الإعلام، كممارسة مهنية وآلية لاتاحة المشاركة المواطنة والديمقراطية، في صلب النقاش العمومي حول مشروع النموذج التنموي الجديد بالمملكة في زمن التحولات الرقمية المتسارعة، وتحديد أدوار ومسؤوليات الفاعلين في قطاعي الإعلام والاتصال.

وفي هذا الصدد، سجل مدير المعهد عبد اللطيف بن صفية في مقاربته لمستوى الاهتمام الاعلامي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب، أن المشاريع الانتاجية الكبرى والاستراتيجيات والخطط الاقتصادية بالمغرب قليلا ما تدمج البعد الإعلامي في تصوراتها، ونادرا ما تشرك الإعلاميين، بالمعني المهني، في كل مشروع تنموي على حدة، معتبرا أن المقاربة الإعلامية المؤسساتية لمشاريع ومخططات التنمية ترتبط مجملها بنشاط المسؤول “الشخص”.

وبعد أن توقف عند التطور الهام الذي عرفه المشهد الإعلامي بالمغرب إن على مستوى الهيكلة أو تقنيات العمل، أكد بن صفية أنه يتعين على الدوائر الرسمية تغيير نظرتها إلى الإعلام بشكل شامل، والارتقاء به إلى مرتبة الشريك الفعلي، مشددا على ضرورة اعتماد وسائل الإعلام الوطنية أسلوب التخطيط الإعلامي الرصين، وجعل البعد/الهاجس التنموي يسكن جميع أركان الإنتاج الإعلامي.

من جانبه، أكد مدير الإعلام بوكالة المغرب العربي للأنباء، رشيد الماموني، على أهمية إشراك وسائل الإعلام في التفكير في آفاق النموذج التنموي الجديد، مذكرا بدعوة الإعلامي المخضرم محمد برادة خلال منتدى الوكالة، إلى إشراك الإعلام في هذا النقاش.

وركز الماموني في مداخلته على أخلاقيات مهنة الإعلام في ظل التطورات التي تشهدها المهنة والتحديات التي تواجهها، مستحضرا الانتشار “المهول” للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي، “والتي تتطلب منا التعامل معها كمهنيين، حيث نبذل جهدا أكبر في تسليط الضوء على الأخبار الصحيحة مما نبذله في البحث عن الأخبار ونشرها”.

اترك تعليقاً