طنجة.. رصيف متدهور يتسبب في إصابة سائحة فرنسية بكسور
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السائحة تعرضت لحادث سقوط بعدما تعثرت ببلاط متكسر وغير مستوٍ، ما تسبب في إصابتها واستدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في واقعة تسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تشكلها الأرصفة المهترئة على سلامة الراجلين.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المقطع المقابل لمقهى «اليمامة» بشارع البولفار يعاني من تدهور واضح، بسبب انتشار الحفر وتآكل البلاط واختلال استواء الأرضية، وهي وضعية تثير مخاوف مستعملي هذا الفضاء، خصوصاً كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الحركة المحدودة.
وتكتسي هذه الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الحادث داخل أحد الشوارع الحيوية بالمدينة، الذي يشكل فضاءً تجارياً وسياحياً يستقطب أعداداً مهمة من المواطنين والزوار، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن دور الجهات المعنية في مراقبة حالة المرافق العمومية، وبرمجة عمليات الصيانة والإصلاح قبل تحول الاختلالات القائمة إلى حوادث تمس سلامة المواطنين.
كما تعيد الحادثة إلى الواجهة مسؤولية تدبير الفضاءات الحضرية، ومدى نجاعة التدخلات الرامية إلى معالجة النقاط المتضررة بمختلف شوارع المدينة، خصوصاً أن سلامة الأرصفة لا تقل أهمية عن جودة الطرق وتجهيزاتها، باعتبارها ممرات مخصصة أساساً لحماية الراجلين وضمان تنقلهم في ظروف آمنة.
وأمام خطورة الحادث، تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل لإصلاح المقطع المتضرر بشارع البولفار، إلى جانب القيام بعملية افتحاص ميداني للأرصفة التي تعرف اختلالات مماثلة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث، مع ضرورة توضيح المسؤوليات المرتبطة بصيانة الفضاءات العمومية، وفق ما تثبته المعطيات والتحقيقات المختصة.
فإصابة سائحة أجنبية بسبب رصيف متدهور ليست مجرد حادث عرضي، بل واقعة تستدعي وقفة جدية بشأن جودة الخدمات الحضرية ومدى توفير شروط السلامة في مدينة تراهن على جاذبيتها السياحية. فصورة المدينة لا تصنعها واجهاتها ومؤهلاتها السياحية فقط، بل تعكسها أيضاً جودة مرافقها واحترامها لحق المواطنين والزوار في التنقل الآمن.
التعليقات