جهة العيون الساقية الحمراء تعلن رسمياً خلوها من دور الصفيح
هوسبريس-سيداتي بيدا
أعلنت جهة العيون الساقية الحمراء رسمياً خلوها من دور الصفيح، عقب استكمال برنامج القضاء على السكن غير اللائق، في خطوة تشكل محطة بارزة في مسار التأهيل الحضري وتحسين ظروف العيش بالجهة، وتكرس انتقال مدنها نحو أنماط عمرانية أكثر تنظيماً واستجابة لمتطلبات السكن الكريم.
وجاء الإعلان، اليوم الثلاثاء بمدينة السمارة، على لسان سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.
وبهذا الإعلان، تلتحق السمارة بكل من العيون وبوجدور، اللتين سبق أن استكملتا مسار القضاء على دور الصفيح، لتصبح مدن الجهة مجتمعة خارج تصنيف المناطق التي تعرف انتشار هذا النوع من السكن، في حصيلة تعكس الجهود المبذولة لمعالجة أحد أبرز مظاهر الهشاشة العمرانية والاجتماعية.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى أبعاده الاجتماعية والمجالية، إذ لا يقتصر القضاء على السكن غير اللائق على إزالة البنايات العشوائية، بل يرتبط أساساً بإعادة إدماج الأسر المعنية في النسيج الحضري، وتوفير بدائل سكنية تضمن شروط الاستقرار وتحفظ كرامة المواطنين، فضلاً عن الحد من الاختلالات التي تفرزها التجمعات السكنية الهشة.
غير أن إعلان الجهة خالية من دور الصفيح يطرح، في المقابل، تحديات جديدة تتعلق بالحفاظ على المكتسبات المحققة، وضمان عدم عودة مظاهر البناء العشوائي، إلى جانب مواصلة برامج التأهيل الحضري وتوسيع نطاق تدخلاتها لتشمل مختلف الأحياء والمجالات التي لا تزال بحاجة إلى تحسين بنياتها وتجهيزاتها.
كما تبرز المرحلة المقبلة أهمية تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية والمرافق العمومية، وتطوير شبكات الماء والكهرباء والتطهير والنقل، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يجعل القضاء على دور الصفيح جزءاً من سياسة حضرية متكاملة، لا مجرد حصيلة مرتبطة باختفاء نمط معين من السكن.
ويضع هذا التطور السلطات العمومية والمنتخبين وباقي المتدخلين أمام مسؤولية مواصلة العمل لضمان استدامة النتائج المحققة، وربط برامج الإسكان بأهداف التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية، بما يضمن استفادة مختلف الفئات من ثمار التأهيل الحضري.
وبإعلان السمارة خالية من دور الصفيح، تكون جهة العيون الساقية الحمراء قد حققت محطة مهمة في مسار معالجة السكن غير اللائق، فيما يظل الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة هو تحويل هذا الإنجاز إلى تحسن ملموس في جودة الحياة، من خلال مدن أكثر تنظيماً وتجهيزاً، ومجالات حضرية تستجيب لانتظارات ساكنتها.
التعليقات