السبت، 7 نوفمبر 2026
دولي

هرتسوغ يكلف آيزينكوت بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة خلفا لنتنياهو

هرتسوغ يكلف آيزينكوت بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة خلفا لنتنياهو

هوسبريس-خالد غوتي 

دخل المشهد السياسي الإسرائيلي مرحلة جديدة من التجاذب، بعدما قرر الرئيس إسحاق هرتسوغ تكليف غادي آيزينكوت، الرئيس السابق لأركان الجيش وزعيم حزب «يشار»، بتشكيل حكومة جديدة، في خطوة تعكس التحولات التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي لم تمنح أيا من المعسكرين المتنافسين أغلبية مريحة داخل الكنيست.

وجاء هذا القرار عقب سلسلة من المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي مع ممثلي الأحزاب السياسية، على خلفية انتخابات 27 أكتوبر الماضي، التي أضعفت موقع الائتلاف القومي الديني بقيادة بنيامين نتنياهو، بعدما فقد أغلبيته البرلمانية، رغم احتفاظه بصدارة الكتل السياسية من حيث عدد المقاعد.

ومن المرتقب أن تتم مراسم التكليف الرسمي، الأحد، بمقر إقامة الرئيس في القدس، إيذانا بانطلاق مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي جديد، في مهمة تبدو معقدة بالنظر إلى تشتت الخريطة البرلمانية وتباين مواقف الأحزاب بشأن تركيبة الحكومة المقبلة.

ويأتي اختيار آيزينكوت في مواجهة سياسية مباشرة مع نتنياهو، الذي يجد نفسه أمام صعوبات متزايدة للحفاظ على موقعه في رئاسة الحكومة، بعدما تراجعت قدرة معسكره على ضمان الدعم البرلماني الضروري لمواصلة قيادة السلطة التنفيذية.

وتزداد حسابات تشكيل الحكومة تعقيدا بسبب موقف الأحزاب العربية، التي أبدت دعمها لترشيح آيزينكوت خلال المشاورات مع هرتسوغ، في إطار معارضتها لسياسات نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، غير أن قيادة المعسكر المناهض لنتنياهو لا تبدو مستعدة لإقامة تحالف حكومي معها، وهو ما يحد من فرص تحويل هذا الدعم السياسي إلى أغلبية برلمانية فعلية.

وتضع هذه التطورات آيزينكوت أمام اختبار سياسي صعب، يتمثل في قدرته على بناء تحالف متماسك يتجاوز الخلافات الحزبية والأيديولوجية، وتأمين العدد الكافي من الأصوات لنيل ثقة الكنيست، في وقت لم يعد فيه استمرار نتنياهو على رأس الحكومة أمرا مضمونا.

وبين طموح المعارضة في إنهاء حقبة نتنياهو وتباعد مواقف القوى السياسية، تتجه إسرائيل نحو مرحلة من المفاوضات المكثفة، ستحدد نتائجها ملامح الحكومة المقبلة ومستقبل التوازنات السياسية داخل البلاد.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً