حسن الدرهم يدخل سباق الانتخابات برصيد العطاء وثقة الساكنة
هوسبريس-سيداتي بيدا
جسّد رجل الأعمال حسن الدرهم نموذجًا مختلفًا في علاقة المال بالمجتمع، بعدما اختار أن يجعل من ثروته وسيلة لصناعة الأثر، لا مجرد رصيد اقتصادي يُقاس بالأرقام. ففي زمن أصبحت فيه المسؤولية الاجتماعية لدى البعض مجرد واجهة ظرفية، يبرز اسم الدرهم باعتباره تجربة قائمة على منطق العطاء المتواصل والارتباط العميق بقضايا الإنسان في الصحراء المغربية.
فالمكانة الحقيقية، خصوصًا في المجتمعات التي تحفظ تاريخها وذاكرتها، لا تُبنى فقط على النفوذ أو الإمكانيات المادية، وإنما تُصنع من خلال المواقف والقرب من الناس والقدرة على تحويل المبادئ إلى أفعال. وهو ما جعل حسن الدرهم يحجز لنفسه موقعًا خاصًا داخل النسيج الاجتماعي للأقاليم الجنوبية، حيث ارتبط اسمه، على مدى سنوات، بمبادرات دعم ومساندة لفئات مختلفة، بعيدًا عن منطق الاستعراض أو البحث عن الأضواء.
لقد اختار الرجل أن يكون حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، قريبًا من انتظارات الأسر، ومستجيبًا لحاجات الفئات التي تحتاج إلى من يمد لها يد العون. وهي صورة جعلت من عطائه أكثر من مجرد مبادرات فردية، بل ثقافة قائمة على الإحساس بالمسؤولية تجاه محيطه الاجتماعي والمجالي.
وفي الصحراء المغربية، حيث تُقاس قيمة الرجال بمدى ارتباطهم بقضايا المنطقة وأهلها، أصبح حسن الدرهم اسمًا مرتبطًا برصيد من الثقة والاحترام بناه عبر سنوات من العمل والحضور. فالعلاقة بينه وبين ساكنة المنطقة لم تُنسج عبر الخطابات، وإنما عبر مواقف عملية تركت أثرها لدى العديد من الأسر والمواطنين.
وتأتي تزكيته من طرف المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة العيون، لتفتح فصلًا جديدًا في مساره، حيث ينتقل من مجال الفعل الاقتصادي والاجتماعي إلى واجهة العمل السياسي، في تجربة تراهن على الجمع بين الخبرة في التدبير والارتباط الميداني بقضايا المواطنين.
فالرهان على أسماء من قبيل حسن الدرهم يعكس، بالنسبة لمتابعين، نقاشًا أوسع حول حاجة المشهد السياسي إلى نخب تمتلك رصيدًا من العمل والاحتكاك اليومي بالمجتمع، قادرة على تحويل المسؤولية التمثيلية إلى امتداد طبيعي لخدمة المواطنين والدفاع عن قضايا التنمية.
وبين مسار رجل الأعمال وتجربة الفاعل الاجتماعي، يقدم حسن الدرهم صورة عن نموذج يعتبر أن قيمة الثروة لا تكمن فقط في حجمها، وإنما في قدرتها على صناعة الأمل وترك أثر يتجاوز صاحبها. ففي النهاية، تبقى المشاريع تُقاس بنتائجها، والرجال بما يتركونه من بصمة في حياة الناس.
التعليقات