مسنة في عقدها الثامن تعيش داخل مغارة بإقليم آسفي
هوسبريس-سيداتي بيدا
تكشف قصة مسنة في عقدها الثامن، تعيش داخل مغارة بجماعة الغيات بإقليم آسفي، عن واقع اجتماعي صعب يعيشه بعض سكان المناطق القروية والهشة، بعيداً عن المدن ومظاهر الحياة العصرية.
وتعود القصة إلى امرأة تُعرف باسم «مي حسبية»، ظهرت في صور ومقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تقيم داخل مغارة تفتقر إلى أبسط شروط السكن، في ظروف تثير تساؤلات حول وضعها المعيشي والاجتماعي.
وتظهر المعطيات المتداولة المسنة وهي تقف حافية فوق أرض ترابية، بينما تبدو المغارة التي تقيم فيها خالية من التجهيزات الأساسية التي تضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، الأمر الذي أثار موجة من التعاطف والدعوات إلى التدخل لمساعدتها.
وتتحدث روايات متداولة عن معاناتها من الفقر والحاجة إلى الغذاء، بل وعن اضطرارها، بحسب ما نُسب إليها، إلى أكل التراب بسبب شدة الجوع. وهي معطيات تستدعي التحقق الميداني من الجهات المختصة، بالنظر إلى خطورة الوضع الإنساني الذي تصفه.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة أسئلة بشأن آليات رصد الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع اجتماعية هشة، ومدى قدرة منظومة الحماية الاجتماعية على الوصول إلى الحالات المعزولة في المناطق القروية قبل أن تتحول معاناتها إلى قضية رأي عام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا تبدو حاجة «مي حسبية» مقتصرة على مساعدات ظرفية، إذ إن وضعها، إذا تأكدت المعطيات المتداولة بشأنه، يتطلب تدخلاً شاملاً يشمل توفير الغذاء والرعاية الصحية والاجتماعية والسكن الملائم، بما يضمن لها ظروفاً آمنة تليق بسنها ووضعها الاجتماعي.
كما تطرح القضية احتمال وجود حالات أخرى تعيش ظروفاً مماثلة في مناطق نائية، ولا تصل معاناتها إلى الإعلام أو المنصات الرقمية. وهو ما يجعل من تعزيز آليات الرصد الاجتماعي والتدخل المبكر عاملاً أساسياً في حماية الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشاشة شديدة.
وتبقى الأولوية، في حالة «مي حسبية»، للتحقق من وضعها ميدانياً واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل لتأمين احتياجاتها الأساسية، بعيداً عن الاكتفاء بالتعاطف المؤقت أو المساعدات العابرة.
فالقصة، في نهاية المطاف، لا تتعلق فقط بمسنة تعيش داخل مغارة، وإنما تفتح النقاش حول قدرة منظومة الحماية الاجتماعية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق القروية والنائية.
التعليقات