الثلاثاء، 21 يوليو 2026
امن

ثورة أمنية بالمغرب.. “أمان” و”مدار” تدخلان الخدمة بشوارع الرباط

ثورة أمنية بالمغرب.. “أمان” و”مدار” تدخلان الخدمة بشوارع الرباط

هوسبريس-حسن برهون 

دخلت المديرية العامة للأمن الوطني مرحلة جديدة في مسار تحديث العمل الشرطي، بعدما باشرت، منذ الأسبوع الجاري من شهر يوليوز 2026، التشغيل الميداني الفعلي للدوريتين الذكيتين “أمان” و“مدار” بشوارع العاصمة الرباط، في خطوة تعكس انتقال المؤسسة الأمنية من مرحلة التجريب والتطوير إلى مرحلة التفعيل العملي لتقنيات أمنية متقدمة، جرى تصميمها وإنجازها بالكامل بأيادٍ وخبرات مغربية.

ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية في أساليب التدخل الأمني، إذ يرتكز على توظيف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية داخل مركبات ميدانية قادرة على تحليل المعطيات بشكل لحظي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع من فعالية محاربة الجريمة وتدبير السلامة الطرقية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن دورية “أمان” تشكل منصة أمنية متنقلة متطورة، زُودت بمنظومة مراقبة شاملة تعتمد على كاميرات تغطي مختلف الاتجاهات بزاوية 360 درجة، مع أنظمة ذكية لقراءة لوحات ترقيم المركبات والتعرف الفوري على الأشخاص، وهي تقنيات تعمل بشكل متكامل مع قاعات القيادة والتنسيق عبر ربط مباشر يسمح بتبادل المعلومات في الزمن الحقيقي واتخاذ القرارات الميدانية بسرعة ودقة.

ولا تقتصر مهام هذه المركبة على المراقبة فقط، بل تتحول إلى مركز عمليات متنقل بفضل تجهيزها بشاشة قيادة متطورة تتيح للعناصر الأمنية تتبع مختلف المعطيات الميدانية أثناء التنقل، بما يرفع من كفاءة التدخلات الأمنية ويعزز حضور الشرطة في الفضاء العام.

وبالموازاة مع ذلك، عززت المديرية العامة للأمن الوطني أسطولها بإطلاق دورية “مدار”، وهي منصة ذكية صُممت لتحويل المركبات الأمنية إلى وحدات مراقبة عالية الأداء، مستندة إلى نفس تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعتمدها منظومة “أمان”.

وتضم هذه المركبة تجهيزات تقنية متقدمة، من بينها كاميرات عالية الدقة قادرة على رصد حركة السير في عدة مسارات بشكل متزامن، إلى جانب كاميرا بانورامية سريعة الدوران توفر تغطية شاملة للمحيط، فضلاً عن منظومة إشارات ضوئية حديثة مدمجة داخل هيكل السيارة، بما يضمن وضوح الرؤية أثناء التدخلات الأمنية في مختلف الظروف.

كما اعتمدت المديرية هوية بصرية جديدة لهذه الدوريات تمنحها مظهراً عصرياً يسهل تمييزه، مع تزويدها بأنظمة تحديد الموقع الجغرافي والولوج المباشر إلى قواعد البيانات الأمنية عبر أجهزة التنقيط المدمجة، الأمر الذي يختصر زمن معالجة المعطيات ويزيد من فعالية الأداء الميداني.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب استكمال مراحل التطوير الهندسي والاختبارات التقنية والتجارب الميدانية، إلى جانب إخضاع العناصر الأمنية المكلفة بتشغيل هذه المركبات لتكوينات متخصصة، بما يضمن الاستغلال الأمثل لهذه التكنولوجيا الحديثة.

ومن المرتقب أن يشمل تعميم هذه الدوريات، خلال الأيام المقبلة، مدينتي الدار البيضاء وطنجة، قبل توسيع نطاق استخدامها تدريجياً بمختلف ولايات الأمن والمدن الكبرى، في إطار استراتيجية متكاملة تراهن على بناء شرطة أكثر ذكاءً ونجاعة، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز أمن المواطنين، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً