الأربعاء، 15 يوليو 2026
مجتمع

المحطة الطرقية بالسمارة… رحلة المعاناة تبدأ قبل ركوب الحافلة

المحطة الطرقية بالسمارة… رحلة المعاناة تبدأ قبل ركوب الحافلة

هوسبريس – سيداتي بيدا 

تكشف المحطة الطرقية بمدينة السمارة، يومًا بعد آخر، عن أحد أبرز الاختلالات التي باتت تؤرق المسافرين، بعدما تحولت رحلة الوصول إليها إلى معاناة حقيقية تسبق موعد انطلاق الحافلات، في واقع يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذا المرفق مع حاجيات المواطنين وظروفهم الاجتماعية.

فبدل أن تكون المحطة فضاءً يسهل السفر ويقرب خدمات النقل، أصبحت، بالنسبة إلى عدد كبير من المرتفقين، نقطة استنزاف للوقت والجهد والمال. ويجد المواطنون، خاصة محدودو الدخل والطلبة وكبار السن والمرضى، أنفسهم مضطرين إلى تحمل مصاريف إضافية للتنقل أو قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام لبلوغ المحطة الواقعة بالقطب الحضري الربيب، في مشهد لا يعكس فلسفة المرافق العمومية القائمة على تقريب الخدمة من المواطن.

ولا تتوقف آثار هذا الوضع عند حدود المشقة اليومية، بل تمتد إلى تكريس شعور بالإقصاء، حيث يتحول السفر، الذي يفترض أن يبدأ من المحطة، إلى رحلة مرهقة قبل الوصول إليها، ما يجعل التنقل عبئًا إضافيًا يثقل كاهل آلاف المسافرين.

وفي مقابل هذا الواقع، يطرح عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي مقترحًا عمليًا يقوم على اعتماد نظام محطتين للنقل الطرقي، من خلال الإبقاء على المحطة الحالية، مع إعادة تشغيل المحطة القديمة بوسط المدينة أو إحداث محطة مركزية جديدة، لتكون نقطة انطلاق واستقبال أولية، قبل انتقال الحافلات إلى المحطة الرئيسية، واعتماد الآلية نفسها عند العودة.

ويرى أصحاب هذا المقترح أن من شأنه تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، وتقليص مشقة التنقل، وضمان ولوج أكثر عدالة إلى خدمة أساسية تمس مختلف فئات المجتمع، دون المساس بأدوار المحطة الحالية.

ويبقى الرهان اليوم على تفاعل الجهات المعنية مع هذا الملف، والانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة المعالجة الفعلية، لأن مدينة السمارة تستحق حلولًا عملية تضع كرامة المواطن في صلب الاهتمام، وتجعل بداية السفر خطوة ميسرة، لا بداية لمعاناة جديدة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً