الأربعاء، 15 يوليو 2026
مجتمع

أونسا تطمئن المغاربة: الدلاح سليم وآمن للاستهلاك

أونسا تطمئن المغاربة: الدلاح سليم وآمن للاستهلاك

هوسبريس-خالد غوتي 

فجّرت المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ادعت أن البطيخ الأحمر يشكل خطرا على صحة المستهلكين، موجة واسعة من الجدل والقلق، تزامنا مع ذروة الإقبال على هذه الفاكهة الصيفية. غير أن المعطيات الرسمية وشهادات مهنيي القطاع سرعان ما بددت تلك المخاوف، مؤكدة أن ما يروج لا يستند إلى أي دليل علمي أو نتائج مخبرية تثبت صحة هذه المزاعم.

وأكد فاعلون في القطاع الفلاحي أن البطيخ الأحمر المغربي يخضع لسلسلة من المراقبة الدقيقة، سواء قبل تسويقه محليا أو قبل تصديره إلى الأسواق الخارجية، مشيرين إلى أن احترامه للمعايير الصحية الصارمة هو ما مكنه من ولوج أسواق دولية تفرض رقابة مشددة على جميع المنتجات الغذائية.

وأوضح مهنيون أن حالات التسمم التي قد يتم تسجيلها في بعض الأحيان لا ترتبط بجودة البطيخ عند إنتاجه، وإنما غالبا ما تكون نتيجة سوء حفظه بعد تقطيعه، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حيث يصبح أكثر عرضة لتكاثر البكتيريا إذا ترك خارج التبريد لفترات طويلة.

ودعا المختصون المستهلكين إلى حفظ البطيخ داخل الثلاجة مباشرة بعد تقطيعه، وتجنب اقتناء الثمار المعروضة لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، مع الامتناع عن استهلاك أي بطيخة تظهر عليها علامات تلف أو فساد.

وفي المقابل، تواصل المصالح المختصة تنفيذ برامج مراقبة دورية تشمل الضيعات الفلاحية ومحطات التلفيف والتخزين والأسواق، إضافة إلى المنتجات الموجهة للتصدير، عبر إخضاع آلاف العينات لتحاليل مخبرية دقيقة لرصد بقايا المبيدات والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية.

وأظهرت أحدث المعطيات الرسمية أن مئات العينات الخاصة بالبطيخ الأحمر جاءت نتائجها مطابقة للضوابط الصحية، كما لم يسجل نظام الإنذار الأوروبي الخاص بالأغذية والأعلاف أي إشعار يتعلق بالبطيخ الأحمر المغربي خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز الثقة في جودة هذا المنتوج وسلامته.

وبين سيل الإشاعات والحقائق العلمية، يبقى الالتزام بقواعد حفظ الأغذية والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة السبيل الأمثل لحماية صحة المستهلك وتجنب الانسياق وراء أخبار غير موثقة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً