الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر قوية بعدد من أقاليم المملكة
هوسبريس -خالد غوتي
تزحف موجة حر قوية على عدد واسع من مناطق المملكة، في وقت رفعت فيه المديرية العامة للأرصاد الجوية مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي بعدة أقاليم، محذرة من استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلى غاية نهاية الأسبوع، وسط توقعات ببلوغها مستويات قد تتجاوز 46 درجة مئوية في بعض المناطق.
وتؤكد التوقعات الجوية أن الأقاليم الشرقية والجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية، إلى جانب عدد من السهول الداخلية، ستكون الأكثر تأثرا بهذه الموجة، في حين ستظل المناطق الساحلية ومرتفعات الأطلس أقل حدة بفعل تأثير الكتل الهوائية الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي.
وتعزو المديرية العامة للأرصاد الجوية هذا الارتفاع الاستثنائي إلى تمدد المنخفض الحراري الصحراوي نحو شمال المملكة، وهو ما يدفع بكتل هوائية شديدة الحرارة والجفاف إلى الداخل، فيما تزيد رياح “الشركي” من حدة الإحساس بالحرارة، خاصة بالمناطق الداخلية، في وقت يحد فيه التأثير البحري من ارتفاع درجات الحرارة على السواحل.
كما تلعب التضاريس دورا بارزا في هذا التفاوت الحراري، إذ يؤدي عبور الرياح الجافة لمرتفعات الأطلس إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة ببعض المناطق الداخلية نتيجة ظاهرة الانضغاط الهوائي، ما يجعل الفوارق المناخية بين الجهات أكثر وضوحا خلال هذه الفترة.
وتشمل النشرة الإنذارية عددا كبيرا من الأقاليم التي ينتظر أن تسجل درجات حرارة مرتفعة جدا، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، مع تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه.
ويأتي هذا الارتفاع تزامنا مع اقتراب فترة “الصمايم”، التي تعد تقليديا من أشد فترات السنة حرارة، غير أن المختصين يؤكدون أن حلولها لا يعني بالضرورة استمرار موجات حر استثنائية، لأن تطور الحالة الجوية يبقى رهينا بحركة مراكز الضغط الجوي والكتل الهوائية، وهي معطيات قابلة للتغير والتحيين خلال الأيام المقبلة.
التعليقات