الأربعاء، 15 يوليو 2026
دولي

إيران لواشنطن: لا تفاوض تحت النار… والرد على الهجمات مستمر

إيران لواشنطن: لا تفاوض تحت النار… والرد على الهجمات مستمر

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تتمسك إيران بخطاب تصعيدي حاد في مواجهة الولايات المتحدة، معلنة أن باب التفاوض سيظل مغلقًا ما دامت العمليات العسكرية والضغوط الأمريكية مستمرة، في موقف يعكس تمسك طهران بمعادلة جديدة عنوانها: لا مفاوضات تحت النار، ولا تراجع عن حق الرد.

وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي أكد أن الأولوية في هذه المرحلة تنصب على حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، معتبرًا أن الظروف الحالية لا تسمح بأي انخراط في مسار دبلوماسي مع واشنطن، في ظل ما تصفه طهران باستمرار سياسة التصعيد والاستهداف.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لم تعد تنظر إلى الوعود الأمريكية باعتبارها ضمانة لأي اتفاق مستقبلي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة، وفي مقدمتها الاتفاق النووي، عززت قناعة إيران بأن أي تفاهم لا تقترن به التزامات عملية يبقى فاقدًا لقيمته السياسية والقانونية.

وفي رسالة حملت نبرة حازمة، أكد بقائي أن أي اعتداء يستهدف الأراضي الإيرانية سيقابل برد مماثل، موضحًا أن مبدأ الردع سيظل حاضرًا في سياسة بلاده، وأن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره تهديدًا لأمنها القومي.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية إيرانية أفادت بأن الولايات المتحدة شنت ضربة استهدفت جزيرة هنجام الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، وهي منطقة تعد من أكثر المواقع حساسية على مستوى أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي يضيف بعدًا جديدًا إلى حالة التوتر المتصاعدة بين البلدين.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من خروج المواجهة عن حدود الرسائل العسكرية المتبادلة، خاصة مع استمرار التصعيد السياسي والميداني، وما قد يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية وأسواق النفط.

وبين تمسك طهران بخيار الرد، وإصرار واشنطن على مواصلة الضغوط، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، فيما يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت لغة القوة ستفسح المجال للدبلوماسية، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة قد تتجاوز آثارها حدود الشرق الأوسط.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً