الجديدة: فيديو من داخل مستشفى محمد الخامس يوثق معاناة مرضى ويثير مطالب بفتح تحقيق

هوسبريس-خالد غوتي
أثار شريط فيديو حصلت عليه جريدة هوسبريس وتداولته منصات التواصل الاجتماعي موجة من الغضب والاستياء، بعدما وثق مشاهد صادمة من داخل مستشفى محمد الخامس بمدينة الجديدة، حيث ظهر عدد من المواطنين وهم ينتظرون تلقي العلاجات والخدمات الصحية في ظروف وصفها متابعون بالمقلقة.

ويُظهر الفيديو مرضى ومرافقين في حالة تذمر واضحة بسبب طول فترات الانتظار، وسط شكاوى متكررة من غياب التدخل الطبي في الوقت الذي كانت فيه حالات صحية مختلفة تنتظر الرعاية والعناية اللازمة داخل المؤسسة الاستشفائية.

وبحسب الشهادات التي تضمنها الشريط، فقد عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم مما اعتبروه غيابا للأطر الطبية في لحظات وصفوها بالحاسمة، فيما تحدث بعضهم عن وجود طبيبة داخل إحدى الغرف بعد أن أغلقت بابها، وفق روايتهم، تاركة المرضى ينتظرون لساعات دون الاستجابة لنداءاتهم، وهي معطيات تستدعي توضيحا رسميا من الجهات المعنية.

ومن بين أكثر المشاهد التي أثارت التعاطف والاستياء، ظهور رضيع قيل إنه كان في وضع صحي يتطلب تدخلا طبيا عاجلا، في وقت كانت أسرته تناشد توفير الرعاية اللازمة له، بينما ظل الحاضرون يتابعون المشهد بقلق وحسرة أمام ما اعتبروه تأخرا غير مبرر في الاستجابة.
الفيديو الذي تتوفر عليه هوسبريس أعاد إلى الواجهة واقع الخدمات الصحية ببعض المؤسسات العمومية، وطرح تساؤلات حقيقية حول ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى، خاصة داخل أقسام المستعجلات التي تعرف ضغطا متزايدا وخصاصا في الموارد البشرية والتجهيزات.
وأمام خطورة ما ورد في الشريط من شهادات ومعطيات، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، بما يضمن حماية حق المواطنين في العلاج وصون كرامتهم داخل المرافق الصحية العمومية.
فحين تتحول قاعات الانتظار إلى فضاءات للمعاناة، وحين ترتفع صرخات المرضى دون جواب، يصبح من حق الرأي العام أن يتساءل: من يتحمل مسؤولية هذا الصمت داخل مؤسسة يفترض أن تكون عنوانا للأمل وإنقاذ الأرواح؟



اترك تعليقاً