عين عودة.. تشوير خارج القانون وأزبال تحاصر المدينة وتهدد سلامة المواطنين
هوسبريس-خالد غوتي
فضحت المعاينات الميدانية بمدينة عين عودة واقعاً مقلقاً يكشف حجم الاختلالات التي تطبع تدبير الفضاء العام، بعدما تحولت عدد من ملتقيات الطرق إلى نقاط سوداء بسبب أخطاء جسيمة في تثبيت علامات التشوير الطرقي، في مشهد يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المعايير القانونية والهندسية المؤطرة للسلامة الطرقية.

فبدلاً من أن تشكل هذه العلامات وسيلة لتنظيم حركة السير وحماية الأرواح، أصبحت في بعض المواقع عنصراً يربك السائقين ويقلص من وضوح الرؤية، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع حوادث كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام الضوابط التقنية المعتمدة.

ولا تبدو هذه الاختلالات مجرد هفوات معزولة، بل تعكس، وفق ما توثقه المعاينات، غياباً للعناية والمتابعة في عدد من مرافق المدينة، حيث تتجاور مظاهر التشوير غير المطابق مع مشاهد أخرى لا تقل إثارة للقلق.

ففي أكثر من شارع وساحة، تنتشر أكوام النفايات والأزبال هنا وهناك، بعضها يظل لأيام دون رفع، مخلفاً روائح كريهة ومنظراً لا ينسجم مع مكانة مدينة تقع على مشارف العاصمة الرباط وتعرف توسعاً عمرانياً وديمغرافياً متسارعاً.

ويزيد هذا المشهد من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير الشأن المحلي، إذ لا يتعلق الأمر فقط بجمالية المدينة، وإنما أيضاً بالصحة العامة وجودة العيش وسلامة مستعملي الطريق. فمدينة يفترض أن تستجيب لمعايير التنظيم والنظافة والسلامة، تجد نفسها أمام مظاهر متكررة من الإهمال، تجعل المواطنين يتساءلون عن أسباب استمرار هذه الاختلالات، وعن الجهات التي تتحمل مسؤولية مراقبة جودة الأشغال وصيانة الفضاءات العمومية وضمان احترام القانون.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار للمدينة، عبر تصحيح وضعية التشوير الطرقي وفق المعايير القانونية، وتعزيز خدمات النظافة، ووضع حد للمظاهر التي أصبحت تسيء إلى صورة عين عودة، لأن سلامة المواطنين ونظافة المجال العام ليستا امتيازاً، بل حقاً أساسياً يفرض على كل الجهات المعنية الوفاء بالتزاماتها.
التعليقات