الإثنين، 15 يونيو 2026
مجتمع

المونديال يلهب الشاشات ويرفع فواتير المقاهي

المونديال يلهب الشاشات ويرفع فواتير المقاهي

هوسبريس-سيداتي بيدا 

حوّلت بعض المقاهي بالمغرب الحماس الجماهيري المصاحب لمباريات كأس العالم 2026 إلى فرصة لفرض زيادات مفاجئة على الزبائن، في مشهد أثار استياءً واسعاً وسط المواطنين الذين قصدوا هذه الفضاءات لمتابعة مباريات المنتخب الوطني وتقاسم لحظات التشجيع والفرح.

ومع انطلاق مشوار “أسود الأطلس” في العرس الكروي العالمي، فوجئ عدد من المرتادين بارتفاع أسعار المشروبات والخدمات بشكل غير معلن، حيث استغلت بعض المحلات الإقبال الكبير الذي تعرفه المقاهي أثناء المباريات لفرض أثمنة جديدة لا علاقة لها بلوائح الأسعار المعتادة.

هذا السلوك أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود الممارسة التجارية المشروعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناسبات وطنية تحظى باهتمام جماهيري استثنائي. فبدل أن تتحول المقاهي إلى فضاءات تجمع المغاربة خلف العلم الوطني، اختارت بعض الجهات استثمار الشغف الرياضي في تحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

وتزايدت الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة على هذه الممارسات، معتبرة أن احترام الزبون يجب أن يظل أساس أي نشاط تجاري، وأن الإقبال الكبير على المقاهي خلال المباريات لا يمكن أن يكون مبرراً لفرض زيادات مفاجئة أو استغلال ظرفي للطلب المرتفع.

في المقابل، يرى مهنيون أن مثل هذه التصرفات الفردية تسيء إلى صورة القطاع بأكمله، وتضرب الثقة التي بُنيت عبر سنوات بين أرباب المقاهي وزبنائهم، مؤكدين أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالأرباح المحققة خلال مباراة أو مناسبة عابرة، بل بقدرة المؤسسة على الحفاظ على زبنائها وكسب احترامهم.

وبين أجواء المونديال وصخب المدرجات، يبقى المواطن الحلقة التي يفترض أن تحظى بالحماية والاحترام. فالتشجيع حق، والفرحة الجماعية حق، أما استغلال هذه اللحظات لفرض فواتير مضاعفة فليس سوى بطاقة حمراء في وجه كل القيم التي يفترض أن تجمع المغاربة حول كرة القدم لا حول أسعارها.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً