رئيس هيئة الترجمة: قرار الحل يهدد الأمن القانوني وحرية التنظيم
هوسبريس-خالد غوتي
فجّر رئيس الهيئة الوطنية لترجمة المغرب، الدكتور الطيب بوتبقالت، جدلًا قانونيًا واسعًا عقب صدور حكم قضائي يقضي بحل الجمعية، وذلك من خلال بلاغ مطول حمل عنوان “الخبر مقدس والتعليق حر”، اعتبر فيه أن القرار لا يقتصر على نزاع جمعوي عادي، بل يطرح إشكالات دستورية وقانونية تمس حرية تأسيس الجمعيات ومبدأ الأمن القانوني بالمغرب.
وأكد رئيس الهيئة أن الجمعية تأسست وفق المقتضيات القانونية والدستورية الجاري بها العمل، وتمارس أدوارًا مهنية وأكاديمية في خدمة قطاع الترجمة، مشددًا على أن نشاطها يندرج ضمن حماية وتطوير مهنة الترجمة وتعزيز مكانة اللغتين الرسميتين للمملكة، دون أن يشكل أي تهديد للنظام العام.
وانتقد البلاغ التعليل الذي استند إليه الحكم القضائي، معتبرًا أن تطبيق الفصل 23 من قانون الجمعيات في هذه القضية يفتقر، بحسب قراءته القانونية، إلى السند الكافي، كما رأى أن قرار الحل يتعارض مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية التنظيم والعمل الجمعوي.
وحذر رئيس الهيئة من أن توسيع تفسير النصوص القانونية في مثل هذه القضايا قد ينعكس سلبًا على الأمن القانوني، ويثير مخاوف حقيقية لدى الهيئات المهنية والجمعيات بشأن استقرار أوضاعها القانونية، مؤكدًا أن احترام الدستور وروح القانون يظل الضامن الأساسي لحماية الحقوق والحريات.
واختتم البلاغ بالتشديد على أن القضية تتجاوز حدود الخلاف القانوني الضيق، لتتحول إلى نقاش وطني حول حماية حرية التنظيم، وترسيخ دولة الحق والقانون، وضمان بيئة قانونية مستقرة تتيح للهيئات المهنية القيام بأدوارها في خدمة الصالح العام.
التعليقات