الجمعة، 31 يوليو 2026
مجتمع

عيد العرش يكشف غياب المجلس الجماعي بضاية عوا.. والجمعيات تناشد عامل إقليم إفران التدخل

عيد العرش يكشف غياب المجلس الجماعي بضاية عوا.. والجمعيات تناشد عامل إقليم إفران التدخل

هوسبريس-خالد غوتي 

كشف الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعم، بجماعة ضاية عوا التابعة لإقليم إفران، عن مشهد لافت اختلطت فيه صور الاعتزاز بالوطن وروح التطوع، بتساؤلات حول غياب المجلس الجماعي عن مواكبة هذه المناسبة الوطنية، بعدما تكفلت سبع جمعيات محلية بتنظيم مختلف فقرات الاحتفال اعتمادًا على إمكانياتها الذاتية.

وعلى مدى أيام من التحضير، سخرت الجمعيات المنظمة جهود عشرات المتطوعين لإنجاح هذا الموعد الوطني، واضعة نصب أعينها الحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي، وفي مقدمته فن “أحواش”، باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية بالمنطقة، في وقت أكد فيه المنظمون أنهم لم يتلقوا أي دعم لوجستي أو مادي من المجلس الجماعي، رغم توجيه طلبات رسمية لتوفير تجهيزات أساسية، من قبيل الحواجز التنظيمية، والأعلام الوطنية، والصور الرسمية لصاحب الجلالة.

وبحسب الجمعيات، لم يقتصر الأمر على غياب الدعم، بل امتد إلى غياب مظاهر الاحتفاء بعيد العرش داخل الفضاء العام، حيث خلا الشارع الرئيسي للجماعة من الأعلام الوطنية والزينة التي ترافق عادة مثل هذه المناسبات، وهو ما أثار استغراب عدد من الفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن الاحتفاء بالمناسبات الوطنية مسؤولية جماعية تستوجب انخراط مختلف المؤسسات.

وفي المقابل، حظيت السلطات المحلية بإشادة واسعة من المنظمين، بعدما واكبت مختلف مراحل التظاهرة وسهرت على تأمينها، من خلال الحضور الميداني لقائد قيادة ضاية عوا، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة، بما أسهم في مرور الاحتفال في أجواء يسودها الأمن والتنظيم.

كما نوهت الجمعيات بحضور نائب رئيس المجلس الإقليمي لإفران، حسن الرامي، الذي كان المنتخب الوحيد الذي شارك في فعاليات الاحتفال، إلى جانب عدد من أعيان المنطقة وفعالياتها المدنية، فضلاً عن الحضور المكثف لساكنة ضاية عوا التي تفاعلت مع مختلف الفقرات التراثية والثقافية.

ووجّهت الجمعيات السبع المنظمة، على لسان علي أزراف، نداءً عاجلًا إلى عامل إقليم إفران، دعت فيه إلى التدخل للوقوف على أسباب غياب مواكبة المجلس الجماعي لهذه المناسبة الوطنية، والعمل على إنصاف الجمعيات الجادة وتمكينها من الدعم اللوجستي والمادي اللازم لمواصلة أدوارها التنموية والثقافية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كلما تعلق الأمر بخدمة الشأن المحلي وصيانة التراث الثقافي للمنطقة.

وأكد علي أزراف أن الجمعيات لم تكن تبحث عن امتيازات أو مكاسب، بقدر ما كانت تتطلع إلى شراكة حقيقية مع المؤسسات المنتخبة، حتى تتمكن من أداء رسالتها في خدمة الساكنة والحفاظ على الموروث المحلي، مشددًا على أن نجاح الاحتفال، رغم محدودية الإمكانيات، يؤكد قدرة المجتمع المدني على صناعة المبادرات متى توفرت الإرادة وروح المواطنة.

واختتم المتحدث بالتأكيد على أن الاحتفاء بعيد العرش سيظل بالنسبة إلى أبناء ضاية عوا مناسبة لتجديد مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، وترسيخ قيم التضامن والعمل التطوعي، معربًا عن أمله في أن تشكل هذه الرسالة منطلقًا لتعاون أكبر بين مختلف المتدخلين خدمةً للتنمية المحلية وصيانة الهوية الثقافية للمنطقة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً