الإثنين، 27 يوليو 2026
مجتمع

الصخيرات.. مدخل المنظر الجميل يتحول إلى نقطة سوداء تهدد أرواح الراجلين

الصخيرات.. مدخل المنظر الجميل يتحول إلى نقطة سوداء تهدد أرواح الراجلين

هوسبريس-خالد غوتي 

يكشف مدخل حي المنظر الجميل بمدينة الصخيرات عن اختلالات مرورية وهندسية خطيرة، حولت هذا المقطع إلى نقطة عبور محفوفة بالمخاطر بالنسبة للراجلين، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة الطرقية عند تهيئة هذا الفضاء الحيوي الذي يعرف حركة دؤوبة للمركبات والمواطنين على حد سواء.

وأول ما يستوقف مستعملي الطريق هو التموضع غير السليم لعلامة “قف”، التي لم توضع في المكان الذي تفرضه قواعد التشوير الطرقي، بل في نقطة متقدمة، الأمر الذي يجعل السائقين يتوقفون بعد تجاوز ممر الراجلين، بدل التوقف قبله لفسح المجال أمام الراجلين. وبهذا الخطأ يفقد الممر الغاية التي أحدث من أجلها، ويتحول إلى مجرد خطوط مرسومة على الطريق لا توفر الحماية المفترضة للراجلين.

ولا يقف الإشكال عند هذا الحد، بل يطرح وجود ممر الراجلين نفسه أكثر من علامة استفهام، بالنظر إلى أن الرصيف المؤدي إليه أصبح غير قابل للاستعمال بسبب وجود مكتب لبيع إحدى التجزئات السكنية، وهو ما يحول دون مرور الراجلين بشكل طبيعي، ويجبرهم على النزول إلى قارعة الطريق في مخالفة صريحة لأبسط شروط السلامة والولوج.

ويزداد الوضع تعقيداً بالنسبة لسكان حي المنظر الجميل وسكان حي الكرامة، الذين لا يجدون منفذاً آمناً لعبور شارع الحسن الثاني، بعدما حالت حديقة صغيرة ملاصقة لهذا المدخل الطرقي دون استمرارية الرصيف المخصص للراجلين. وأمام هذا الواقع، يضطر المواطنون إلى السير فوق الطريق بدل الرصيف، قبل محاولة عبور شارع الحسن الثاني.

وفي هذه اللحظات تحديداً، يجد الراجل نفسه في مواجهة خطر حقيقي، إذ يصبح معرضاً للسيارات القادمة من خلفه والخارجة من مدخل حي المنظر الجميل في اتجاه شارع الحسن الثاني، في وقت يكون فيه تركيزه منصباً على مراقبة حركة السير القادمة من أمامه استعداداً لعبور الشارع. وهو وضع يضاعف احتمال وقوع حوادث دهس، خاصة في ظل غياب تهيئة آمنة واضاءة جيدة تضمن الرؤية الواضحة وأولوية المرور للراجلين.

إن ما يشهده هذا المدخل لا يمكن اعتباره مجرد ملاحظات تقنية عابرة، بل هو خلل في تصميم الفضاء الطرقي يستوجب المراجعة والتصحيح بشكل مستعجل، خصوصاً وأن المنطقة تعرف كثافة سكانية متزايدة وحركة سير متواصلة، ما يجعل أي خطأ في التشوير أو في تهيئة الأرصفة وممرات الراجلين خطراً مباشراً على أرواح المواطنين.

وأمام هذه الاختلالات، يبقى الأمل معقوداً على تدخل المصالح المختصة لإعادة تموضع علامة “قف” وفق المعايير المعتمدة، وإعادة النظر في ممر الراجلين ومسار الرصيف بما يضمن استمراريته، وإزالة كل العوائق التي تحول دون استعماله، حتى يستعيد هذا المقطع الطرقي وظيفته الأساسية في حماية الإنسان، باعتبار أن سلامة المواطن يجب أن تظل أولوية لا تقبل التأجيل أو التساهل.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً