نقابة صحافيي الجديدة تفتح النار على تدبير الإعلام بموسم مولاي عبد الله أمغار
هوسبريس-سفيان الموطياف
فتحت نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة مواجهة جديدة مع الجهة المشرفة على تنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، بعدما عبرت عن رفضها القاطع لاستمرار ما وصفته باختلالات تدبير العلاقة مع وسائل الإعلام، مؤكدة أن الوقت قد حان لوضع حد لكل الممارسات التي تمس بكرامة الصحافيين أو تجعل أداء رسالتهم المهنية رهيناً للاجتهادات والقرارات غير الواضحة.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن التجربة التي عاشها الجسم الإعلامي خلال الدورتين الأخيرتين للموسم كشفت عن وجود أعطاب حقيقية في طريقة التعامل مع الصحافيين والمراسلين، سواء على مستوى تدبير الاعتمادات أو تنظيم التغطية الإعلامية أو ضمان شروط العمل المهني، وهو ما انعكس سلباً على صورة هذا الموعد التراثي الذي يفترض أن يكون نموذجاً في الانفتاح والتواصل.
واعتبرت النقابة أن الصحافة ليست طرفاً ثانوياً في مثل هذه التظاهرات، بل شريك أساسي في نقل الحدث إلى الرأي العام، الأمر الذي يفرض اعتماد قواعد واضحة وشفافة تحترم القانون وتكفل المساواة بين مختلف المنابر الإعلامية، بعيداً عن أي انتقائية أو تمييز أو تفضيل لا يستند إلى معايير موضوعية.
وأبرز البلاغ أن النقابة سبق لها أن نبهت في مناسبات متعددة إلى الاختلالات التي تعرفها العلاقة بين إدارة الموسم والأسرة الإعلامية، محذرة من استمرار مقاربة لا تنسجم مع الضمانات التي يكفلها الدستور لحرية الصحافة، ولا مع المقتضيات القانونية المنظمة لمهنة الصحافة والنشر، ولا مع مبادئ الحكامة الجيدة التي يفترض أن تؤطر تدبير المرافق والتظاهرات العمومية.
وفي المقابل، سجلت النقابة بإيجابية المخرجات التي أفرزتها الندوة الصحفية الخاصة بالموسم، والتي أسفرت عن الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة تضم التنظيمات النقابية والمهنية، معتبرة أن هذه المبادرة يمكن أن تشكل مدخلاً حقيقياً لتجاوز سنوات من سوء الفهم والتدبير، شريطة أن تتمتع اللجنة بصلاحيات فعلية تمكنها من معالجة مختلف الإشكالات المطروحة، لا أن تتحول إلى إطار شكلي لا يغير من الواقع شيئاً.
وطالبت النقابة بإعادة النظر في دفتر التحملات المؤطر لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، حتى يواكب التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني، ويضمن احترام التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلية، ويرسخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في منح الاعتمادات الصحفية.
كما شددت على ضرورة اعتماد مساطر واضحة وموحدة في التعامل مع طلبات الاعتماد، مع القطع النهائي مع كل أشكال المحاباة أو الإقصاء، محذرة في الوقت نفسه من أي استعمال غير مشروع للمعطيات الشخصية للصحافيين خارج الأهداف التي جمعت من أجلها، باعتبار أن حماية هذه المعطيات مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل أي تجاوز.
وأكدت النقابة أن العلاقة بين منظمي الموسم ووسائل الإعلام يجب أن تبنى على الثقة والاحترام المتبادل والشراكة المؤسساتية، لأن الصحافي يؤدي خدمة للمصلحة العامة، وليس طالب امتياز أو معاملة خاصة.
وفي ختام موقفها، أعلنت نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة تشبثها بالدفاع عن الحقوق المهنية وكرامة جميع الصحافيين والمراسلين، مؤكدة أنها لن تتردد في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية التي يتيحها القانون كلما اقتضت الضرورة ذلك، من أجل حماية حرية العمل الصحفي وصون مكانة الأسرة الإعلامية، وترسيخ علاقة مؤسساتية تقوم على الاحترام بدل الارتجال، وعلى الحقوق بدل الامتيازات.
التعليقات