هيئات حقوقية تجرّ “إعدام” أشجار بالجديدة إلى القضاء

هوسبريس-سفيان الموطياف
تقدّمت هيئات حقوقية بمدينة الجديدة بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ“تخريب ممنهج للملك العمومي وقطع غير قانوني لأشجار معمّرة داخل المدينة”.
وبحسب نسخة من الشكاية توصلت بها جريدة هوسبريس، فإن هذا التحرك الحقوقي جاء من طرف كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الفساد – فرع الجديدة، والتي اعتبرت أن ما جرى لا يدخل في إطار الأشغال العادية، بل يرقى إلى “تجاوزات بيئية خطيرة” تستوجب فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات.
وتشير معطيات الشكاية إلى أن الوقائع تعود إلى فاتح يونيو 2026، حيث تم رصد عمليات اجتثاث لأشجار معمّرة بعدة مواقع داخل المدينة. وأبرز هذه الحالات تمثلت في قطع شجرة يعود عمرها لعقود بسوق “لالة الزهرة” بشارع الشهداء، في ظروف وُصفت بالمريبة، إذ نُفذت العملية ليلاً، قبل أن يتم طلاء مكان الجذع في محاولة لإخفاء آثار التدخل.
كما امتدت هذه العمليات، وفق المعطيات ذاتها، إلى حي المطار قرب المركز التجاري “مرجان”، حيث تم تسجيل قطع أشجار إضافية دون أي ترخيص صادر عن الجهات المختصة، وهو ما اعتبرته الهيئات المشتكية خرقاً واضحاً للقانون واعتداءً مباشراً على الملك العمومي.
واستعملت الإطارات الحقوقية في شكايتها توصيفاً حاداً لما وقع، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ“إعدام بيئي” طال أشجاراً شكّلت لسنوات طويلة جزءاً من ذاكرة المدينة ومجالها الطبيعي.
وطالبت الهيئات المعنية بفتح تحقيق قضائي وإداري شامل، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات والكشف عن جميع المتورطين المحتملين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وصون الملك العام من أي عبث أو استغلال غير مشروع.
التعليقات