السبت، 20 يونيو 2026
قضايا وحوادث

هاتف الفرشة يضع البرلماني عبد الغني مخداد في قلب عاصفة من التساؤلات

هاتف الفرشة يضع البرلماني عبد الغني مخداد في قلب عاصفة من التساؤلات

هوسبريس-مارية جعدود 

أشعلت ثوانٍ عابرة من بث مباشر لصاحب صفحة “الفرشة” عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت لقطة غير مقصودة شاشة هاتفه وهي تعرض جزءاً من سجل الاتصالات على تطبيق “واتساب”، في مشهد سرعان ما تحول إلى قضية رأي عام.

ووفق المقاطع المتداولة على نطاق واسع، ظهر اسم البرلماني عبد الغني مخداد مدوناً بصيغة “Makhdad Abdelghani” ضمن قائمة الاتصالات، الأمر الذي فجّر سيلاً من التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التي قد تربط نائباً برلمانياً بصفحة رقمية أثارت، في أكثر من مناسبة، جدلاً واسعاً بسبب مضامينها وخطابها.

ولم يعد الأمر مجرد هفوة تقنية عابرة، بل تحول إلى معطى رقمي وضع اسم البرلماني في قلب عاصفة من التساؤلات السياسية والأخلاقية، خاصة أن الرأي العام بات يطالب بتوضيحات صريحة حول خلفيات هذا الظهور المفاجئ، ومدى وجود تواصل فعلي بين الطرفين.

وفي ظل الانتشار السريع للصور والمقاطع الموثقة، تعالت الدعوات إلى فتح تحقيق جدي ودقيق للكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة، والتحقق من صحة اللقطة وظروف ظهورها، بعيداً عن التأويلات والأحكام المسبقة، ولكن أيضاً بعيداً عن الصمت الذي يزيد من اتساع دائرة الشكوك.

وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى الظرفية السياسية الراهنة، حيث تشهد الساحة الحزبية سباقاً محموماً حول التزكيات والرهانات الانتخابية، ما جعل عدداً من المتابعين يطرحون سؤالاً مباشراً: هل يمكن لشخصية سياسية تحوم حول اسمها كل هذه التساؤلات أن تتجاوز الأمر دون تقديم توضيحات للرأي العام؟

كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول مسؤولية المنتخبين في تدبير علاقاتهم واتصالاتهم، وحول الأثر الذي تتركه مثل هذه المعطيات على صورة المؤسسات المنتخبة وثقة المواطنين فيها.

وإلى أن يخرج أي طرف معني لتقديم روايته أو تكشف التحقيقات التقنية والقانونية حقيقة ما جرى، فإن هذه الهفوة الرقمية الصغيرة تحولت إلى كرة ثلج سياسية تتدحرج بسرعة، واضعة اسم البرلماني عبد الغني مخداد أمام اختبار صعب عنوانه الأكبر: الشفافية وتبديد الشكوك التي أثارتها ثوانٍ معدودة من بث مباشر.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً