الخميس، 9 يوليو 2026
قضايا وحوادث

من قتل أمين دحو؟.. عائلته تكشف تفاصيل مؤلمة وتنتظر كلمة التحقيق

من قتل أمين دحو؟.. عائلته تكشف تفاصيل مؤلمة وتنتظر كلمة التحقيق

هوسبريس-خالد غوتي 

تُلاحق عائلة الشاب أمين دحو الحقيقة منذ الليلة التي خرج فيها من منزله ولم يعد إليه إلا جثماناً هامداً، بعدما تحولت ساعات قليلة إلى واحدة من أكثر القضايا غموضاً بمدينة تامسنا، حيث ما تزال تفاصيل الوفاة وأسئلة الأسرة تنتظر ما ستكشف عنه التحقيقات التي تباشرها السلطات المختصة.

وتروي شقيقة الضحية أن بداية المأساة كانت في حدود التاسعة والنصف من مساء يوم 27 أبريل، عندما تلقت اتصالاً هاتفياً من سيدة أخبرتها، بحسب روايتها، بأن شقيقها أمين دخل في شجار مع شخص آخر، مما استدعى نقل ذلك الشخص إلى المستشفى، بينما ظل أمين داخل الشقة. وأضافت المتصلة أن المكان يشهد حالة من الصراخ والفوضى، مطالبة الأسرة بالإسراع إلى عين المكان.

لم تتردد الأسرة في مغادرة المنزل على الفور، لتبدأ رحلة بحث مضنية عن أمين. حاولت شقيقته الاتصال به مرات متتالية وتفعيل خاصية تحديد الموقع، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب قبل أن يُغلق بشكل مفاجئ، لتزداد مخاوف العائلة مع مرور الوقت.

وتضيف المتحدثة أن الأسرة توجهت مباشرة إلى دائرة الأمن بتامسنا بحثاً عن أي معلومة، غير أنها تلقت جواباً يفيد بعدم وجود أمين ضمن الأشخاص الذين تم إحضارهم. ولم يختلف الأمر بعد انتقالها إلى مقر الشرطة القضائية، حيث تكرر النفي، وهو ما دفع العائلة إلى مواصلة البحث بنفسها وسط قلق متزايد.

ومع بزوغ صباح اليوم الموالي، توجهت شقيقة الضحية إلى الإقامة التي توجد بها الشقة التي شهدت الواقعة، بعدما تعذر عليها دخولها ليلاً. وبإرشادات من حارس الإقامة وأحد أعوان السلطة، وصلت إلى المكان، لتلتقي بإحدى الجارات التي أخبرتها بأن سكان البناية عاشوا ليلة صاخبة بسبب الصراخ والضجيج، وأن شخصاً نُقل من الشقة جثة هامدة، فيما اقتادت عناصر الأمن باقي الأشخاص الذين كانوا بعين المكان.

وتؤكد الشقيقة أن الصدمة تضاعفت عندما تأكدت الأسرة لاحقاً من أن الضحية هو أمين، قبل أن تعلم أن جثمانه أُحيل إلى مستودع الأموات، لتتحول رحلة البحث عنه إلى رحلة لتسلم جثمانه.

ورغم مرور الوقت، تؤكد الأسرة أن هناك معطيات ما تزال تثير لديها الكثير من علامات الاستفهام. فهي تتساءل عن التسلسل الحقيقي لما وقع داخل الشقة، وعن الفترة الزمنية التي قضاها أمين بعد إصابته، وكيف جرت عملية التبليغ، ومن كانوا موجودين لحظة اندلاع الأحداث، معتبرة أن هذه الأسئلة ينبغي أن تجد أجوبة دقيقة في إطار البحث القضائي.

كما تشير شقيقة الضحية إلى وجود خلاف سابق جمع شقيقها بصاحب الشقة قبل حوالي سنتين، انتهى حينها بالصلح، إلا أنها تقول إن تهديدات سبق أن وُجهت إلى أمين خلال تلك الفترة، وترى أن هذه الوقائع تستحق بدورها التحقق في سياق البحث الجاري.

وبين ألم الفقدان وانتظار الحقيقة، تؤكد عائلة أمين دحو أنها لا تبحث سوى عن كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات، معبرة عن ثقتها في القضاء من أجل الوصول إلى الحقيقة كاملة وإنصاف الضحية ووضع حد لكل علامات الاستفهام التي ما تزال تحيط بهذه الجريمة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً