
هوسبريس-حسن برهون
خرج مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة بالمغرب عن صمته، على خلفية الجدل الذي أثاره نشاط تربوي بإحدى الثانويات بإقليم تطوان، بعدما تم تداوله إعلامياً وربطه بمحاكاة نموذج الأمم المتحدة، في واقعة وُصفت من طرف متابعين بأنها تحمل أبعاداً قيمية مثيرة للنقاش.
وفي توضيح رسمي، حرص المجلس على نفي أي صلة له بالنشاط المذكور، مؤكداً أنه لم يكن طرفاً في تنظيمه أو تأطيره، ومشدداً على ضرورة التمييز بين المبادرات المؤطرة من قبل هيئات مختصة، وتلك التي تُنظم بشكل مستقل دون إشراف تربوي كافٍ.
وسجل المصدر ذاته أن تجربة المجلس في هذا المجال راكمت رصيداً مهماً من العمل الميداني، انطلاقاً من مدينة تطوان وصولاً إلى مؤسسات تعليمية بعدد من مناطق المملكة، عبر برامج محاكاة تعتمد مقاربة تربوية دقيقة، تراعي تطوير قدرات الشباب وتعزز وعيهم بالقضايا الدولية، دون الإخلال بالمرجعيات الوطنية والقيم المجتمعية.
واعتبر المجلس أن الجدل الذي رافق النشاط موضوع النقاش يعكس، بالأساس، محدودية التأطير وغياب الضوابط المنهجية اللازمة لمثل هذه التظاهرات، مبرزاً أن محاكاة نموذج الأمم المتحدة ليست مجرد تمثيل رمزي، بل تمرين تربوي مركب يتطلب فهماً عميقاً للسياق الدولي وحساسية عالية في التعامل مع الرموز والمواضيع.
ودعا المجلس مختلف الفاعلين التربويين والمؤسسات التعليمية إلى الانفتاح على التجارب المؤطرة وطنياً، والاستفادة من الخبرات المتخصصة لضمان تنظيم أنشطة ذات جودة، تحترم الأهداف التربوية وتتفادى أي لبس أو تأويل قد يخرجها عن سياقها التعليمي.
وختم بلاغه بالتأكيد على أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل رهيناً بتأطير مسؤول ومتكامل، يوازن بين الانفتاح المعرفي واحترام الثوابت، في أفق ترسيخ ثقافة تربوية واعية ومنسجمة مع محيطها الوطني



اترك تعليقاً