جهة بني ملال-خنيفرة تُحدث شركة للتنمية الرقمية وتعزز توجهها نحو “الذكاء الترابي.

هوسبريس-زيد فروق
خطت جهة بني ملال-خنيفرة خطوة جديدة في مسار تحديثها المؤسساتي، بعد أن صادق مجلسها، خلال دورة استثنائية انعقدت أواخر أبريل الجاري، على إحداث شركة متخصصة في التنمية الرقمية والذكاء الترابي، في مبادرة تعكس تحولا واضحا في تصور تدبير الشأن الجهوي.
هذا المشروع لا يندرج فقط ضمن تحسين الوسائل التقنية، بل يؤشر على انتقال تدريجي نحو نموذج تدبيري يعتمد على الرقمنة كخيار استراتيجي، يروم إعادة تشكيل العلاقة بين الإدارة والمواطن، من خلال خدمات أكثر بساطة ونجاعة. ومن المرتقب أن تضطلع الشركة الجديدة بدور محوري في مواكبة الجماعات الترابية، عبر توفير الدعم التقني وتعزيز جاهزيتها الرقمية، بما يضمن تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات.
وتراهن الجهة، من خلال هذه الخطوة، على استثمار معطيات الواقع الترابي بطريقة أكثر دقة، عبر تطوير أدوات تحليلية متقدمة تتيح اتخاذ قرارات مبنية على البيانات، بدل المقاربات التقليدية. ويُنتظر أن يسهم هذا التوجه في توجيه الاستثمارات بشكل أكثر فعالية، وتحفيز دينامية اقتصادية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا.
وفي ظل تنامي التهديدات المرتبطة بالعالم الرقمي، يبرز جانب الحماية كأحد أعمدة المشروع، حيث يرتقب أن تعتمد الشركة آليات متقدمة لتأمين الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات، بما يضمن استمرارية الخدمات وصون الخصوصية الرقمية للمستعملين.
وبين رهانات التحديث ومتطلبات التنمية المتوازنة، تسعى جهة بني ملال-خنيفرة إلى ترسيخ موقعها ضمن الجهات المنخرطة في التحولات الرقمية الكبرى، عبر رؤية متكاملة تجعل من التكنولوجيا أداة لخدمة الإنسان والمجال، وتفتح آفاقا جديدة لنمو أكثر شمولية واستدامة



اترك تعليقاً